التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٣ - الثانى الشك في البقاء قد يكون مع تساوي الطرفين و قد يكون مع رجحان البقاء أو الارتفاع
القصار أو من في حكمه، و قد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح و الغسل في سوق المسلمين، و أشباه ذلك من الامور الحسية، انتهى.
و لو لا تمثيله باستصحاب الليل و النهار ١ لاحتمل أن يكون معقد إجماعه الشك من حيث المانع وجودا أو منعا، إلا أن الجامع بين جميع أمثلة الصورة الثانية ليس إلا الشبهة الموضوعية، فكأنه استثنى من محل الخلاف صورة واحدة من الشبهة الحكمية- أعني الشك في النسخ- (سببا مزيلا لنقض تلك الأمور)، و لا يخفى ما فيه. و جميع صور الشبهة الموضوعية.
و أصرح من العبارة المذكورة في اختصاص محل الخلاف بالشبهة الحكمية، ما حكي عنه في الفوائد أنه قال- في جملة كلام له-: إن صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة إلى أنه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة و حدوث نقيضها فيه. و من المعلوم أنه إذا تبدل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين، فالذي سموه استصحابا راجع في الحقيقة إلى إسراء حكم لموضوع إلى موضوع آخر متحد معه بالذات مختلف بالقيد و الصفات، انتهى.
الثانى [الشك في البقاء قد يكون مع تساوي الطرفين و قد يكون مع رجحان البقاء أو الارتفاع]
من حيث إن الشك بالمعنى الأعم الذي هو المأخوذ في تعريف الاستصحاب:
(١) حيث أن الشك فيهما ليس لاحتمال الواقع مع إحراز المقتضي، بل للشك في المقتضى.