مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٣ - الثامن و الثلاثون إخباره بالوقت الّذي يقتل فيه عبيد اللّه بن زياد و شمر بن ذي الجوشن- لعنهما اللّه- و اليوم الّذي يدخل برأسيهما عليه
الحسين- (عليهما السلام)- فقال: أمّا رسول اللّه ما قال هذا، و أمّا عليّ بن أبي طالب فأنا أشك هل حكاه عن رسول اللّه؟
و أمّا علي بن الحسين فصبي مغرور، يقول الأباطيل و يغرّبها متبعوه، اطلبوا إليّ المختار، فطلب، فاخذ فقال: قدّموه إلى النطع و اضربوا عنقه، فاوتي بالنطع فبسط و ابرك عليه المختار، ثمّ جعل الغلمان يجيئون و يذهبون لا يأتون بالسيف.
قال الحجّاج: ما لكم؟
قالوا: لسنا نجد مفتاح الخزانة و قد ضاع منّا، و السيف في الخزانة.
فقال المختار لن تقتلني، و لن يكذب رسول اللّه و لئن قتلتني ليحييني اللّه حتّى أقتل منكم ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين ألفا.
فقال الحجّاج لبعض حجّابه: أعط السيّاف سيفك يقتله [به] [١] فأخذ السيّاف سيفه و جاء ليقتله به، و الحجّاج يحثّه و يستعجله، فبينا هو في تدبيره إذ عثر، و السيف في يده، فأصاب السيف بطنه فشقّه فمات، فجاء بسيّاف آخر، و أعطاه السيف فلمّا رفع يده ليضرب عنقه لدغته عقرب فسقط فمات، فنظروا و إذا العقرب فقتلوه.
فقال المختار: يا حجّاج إنّك لن تقدر على قتلي، ويحك يا حجّاج أ ما تذكر ما قال نزار بن معدّ بن عدنان لسابور ذي الأكتاف حين كان يقتل
سنة «٦٧» و أن استيلاء عبد الملك بن مروان على العراق كانت سنة «٧٥» فعلى هذا لم يكن المختار في سجن الحجّاج أيام عبد الملك. و إنمّا حبسه ابن زياد، و لم يزل في الحبس حتّى قتل أبو عبد اللّه الحسين (عليه السلام) و شفع بعد ذلك ابن عمر عند يزيد لعنه اللّه فأمر باطلاقه، فلا بدّ من تحقيق أوسع من هذا حتى يتبين لنا الحق إن شاء اللّه.
[١] من المصدر.