واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٩٦ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
و من الممكن إرجاع هدوء الحالة السياسية بواسط في هذه الفترة إلى عدة عوامل منها:
١- هدوء الحالة السياسية في العراق في هذه الفترة، و ذلك بعد أن تخلصت الخلافة من النفوذ السلجوقي كما رأينا سابقا.
٢- قوة الخلفاء العباسيين في هذه الفترة.
٣- كانت علاقة الدولة العباسية بكل من حكام الموصل و سلاجقة الروم و حكام بلاد الشام و مصر، علاقة و دية، على عكس ما لاحظناه في الفترات السابقة [١].
٤- إن ولاة واسط في هذه الفترة، كان يتم تعيينهم من قبل الخليفة، و يكونون تابعين له و مسؤولين أمامه [٢].
نستنتج من التفاصيل التي مر ذكرها أن ولاية واسط ظلت تشارك في الأحداث السياسية الهامة التي وقعت في العراق طيلة العصر العباسي، ففي عصر إمرة الأمراء اتخذت هذه المدينة مركزا لإدارة العمليات العسكرية ضد البريديين، ثم تبادلتها الجيوش المتنازعة مرات عديدة، و أقام بها في أثناء ذلك بعض حكام البريديين، و أمراء الأمراء، و لما رجحت كفة البريديين اتخذها هؤلاء مركزا لإدارة العمليات العسكرية ضد بغداد.
و في هذا العصر، انتهز البويهيون فرصة اضطراب الأوضاع السياسية
و فائض دمعي في مصيبة واسط* * * يزيد على مد البحيرة و الجزر
فجرت مياه العين فازددت حرقة* * * كما احترقت جوف الدماميل بالفجر
حسين علي محفوظ، المتنبي و سعدى، ٧٣.
[١] انظر: بدري محمد فهد، تاريخ العراق في العصر العباسي الأخير، ٢٧، ٣٠- ٣٩، ٤٣، ٥٠. رشيد الجميلي، دولة الأتابكة في الموصل، ٢٢٤- ٢٣٠. أما عن العلاقة بين الدولة الخوارزمية في المشرق و الخلافة العباسية فإنها لم تكن ثابتة.
انظر: بدري محمد فهد، ن. م، ٥٥- ٨٣. القزاز، الحياة السياسية في العراق في العصر العباسي الأخير، ٢١٧- ٢٣٧.
[٢] انظر: الفصل الثالث.