واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٦ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
لاحتلال بغداد يوم الإثنين ٢ جمادى الآخرة سنة ٣٣٠ ه/ ٢٣ آذار ٩٤٢ م فاستعد الخليفة المتقي للّه و أمير الأمراء ابن رائق لصد جيش البريدي، فلما نزل البريدي بقواته على بغداد، دارت عدة معارك بينهما استمرت ستة أيام متواصلة، انتهت باستيلاء البريديين على بغداد [١]، فترك الخليفة المتقي للّه و أمير الأمراء ابن رائق بغداد و هربا إلى الحمدانيين بالموصل [٢].
و الجدير بالذكر أن ابن رائق كتب إلى الحمدانيين يطلب المساعدة، فوجه الحسن بن عبد اللّه الحمداني (ناصر الدولة) أخاه عليّا (سيف الدولة) على رأس جيش لنجدة الخليفة فالتقيا في تكريت و ساروا جميعا إلى الموصل [٣]. و بعد أن قتل الحسن بن عبد اللّه الحمداني أمير الأمراء ابن رائق قلده الخليفة المتقي للّه إمرة الأمراء و لقبه ناصر الدولة [٤]. سار الخليفة و أمير الأمراء الحسن الحمداني على رأس جيش إلى بغداد، و يبدو أن ظروف البريدي كانت لا تمكنه من الوقوف أمام الحمدانيين و أنه شعر بتفوقهم عليه، فلما علم بقربهم من بغداد هرب عنها إلى واسط [٥].
واصل أبو عبد اللّه البريدي سياسته الرامية إلى الاستيلاء على بغداد و طمعه في منصب إمرة الأمراء، فخرجت قواته من واسط بقيادة أخيه أبي
[١] عن أخبار هذه المعارك انظر: الصولي، أخبار الراضي باللّه، ٢٢٢- ٢٢٤.
مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٢٤، ٢٥. الهمداني، تكملة، ١/ ١٢٧. العيون و الحدائق، ج ٤، ق ٢، ١٠٩. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٣٨٠.
[٢] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٢٥. الصولي، أخبار الراضي باللّه، ٢٢٥.
[٣] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٢٧. العيون و الحدائق، ج ٤، ق ٢، ١١٣. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٣٨٢.
[٤] الصولي، أخبار الراضي باللّه، ٢٢٦. مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٢٧، ٢٨.
الهمداني، تكملة، ١/ ١٢٨. العيون و الحدائق، ج ٤، ق ٢، ١٢٠. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٣٨٣.
[٥] الصولي، أخبار الراضي باللّه، ٢٢٧. مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٢٦. الهمداني، تكملة، ١/ ١٢٩. العيون و الحدائق، ج ٤، ق ٢، ١٢٠. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٣٨٤.