واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٧١ - أ- العرب
٢- إن الدين الإسلامي يدعو إلى الأخوة و المساواة بين المسلمين بصرف النظر عن أصلهم أو جنسهم، فأدى ذلك إلى إيجاد روابط جديدة تربط بين معتنقيه، مما أثر على نظرة الناس الاجتماعية في هذه المدينة، و قد زخر المجتمع الواسطي بعدد من العلماء و القراء و المحدثين و الفقهاء و الزهاد و المتصوفة [١] الذين كانوا من مختلف العناصر، و قد صار هؤلاء طبقة اجتماعية كان لها أثر كبير في الحياة الاجتماعية بواسط.
٣- إن العرب في هذه الفترة كان قد ضعف شأنهم و فقدوا كثيرا من امتيازاتهم [٢]، كما تسلط الأتراك و البويهيون و السلاجقة، و أصبحوا هم أصحاب السيادة و النفوذ في العراق، مما أدى إلى انصراف العرب إلى الاشتغال بالتجارة و المهن الحرة [٣]، و اشتغل بعضهم بالعلوم الدينية [٤] و تولى قسم منهم وظائف دينية كالقضاء [٥] و النقابة و الخطابة [٦] و إمامة المساجد [٧].
[١] انظر: الفصل الخامس.
[٢] لقد اعتمد الخلفاء العباسيون على عناصر غير عربية، و قد ازداد ذلك في عهد الخليفة المعتصم (٢١٨- ٢٢٧ ه/ ٨٣٣- ٨٤١ م) الذي استكثر من استخدام الأتراك في الجيش و الإدارة. المسعودي، مروج الذهب، ٤/ ٥٣. ابن كثير، البداية و النهاية، ١٠/ ٢٩٧. ثم أمر والي مصر بإسقاط العرب من ديوان الجند.
المقريزي، الخطط، ١/ ٩٤. و ربما أمر ولاة آخرون بإسقاطهم أيضا.
[٣] الدوري، تاريخ العراق الاقتصادي، ٣٣.
[٤] انظر مثلا: السلفي، معجم السفر، (مخطوطة) ورقة ١٤٣ أ، ب، ١٦٥ ب ٢٢٩ أ، ب، سؤالات السلفي، ٤/ ٤١، ٨٧. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ٢، ورقة ١٦٥، ١٧٦، ٢١٨، ٢٦٢، ج ٢، ق ١، ورقة ٥٤، ورقة ١٤٢، ١٨٤ (كيمبرج).
[٥] الخطيب، تاريخ بغداد، ٥/ ١١٨، ١٢/ ١٠٣. السلفي، معجم السفر، (مخطوطة) ورقة ١٦٥ ب، ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٩٥، ج ٦، ق ١، ورقة ١٦٧، ورقة ١٤٢، ١٥٢ (كيمبرج). ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج ١٠، م ٤، ورقة ٢١٤. ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة ٢٢٥ ب. المنذري، التكملة، ٤/ ١٣٤، ١٣٥.
[٦] انظر: الفصل الثالث.
[٧] سؤالات السلفي، ٤١.