واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١١١ - أ- المساجد الجامعة
و كانت في الجامع مقصورة [١]، كما كان فيه منبر [٢]، و محراب [٣]، و منارة [٤]، و كان في صحن الجامع ميضأة [٥].
إلا أننا لم نجد أية معلومات عن وصف هذه الأقسام المهمة من الجامع. و الظاهر أن هذا الجامع ظل قائما عدة أجيال، فقد جاء ذكره عند ابن رسته [٦] (كان حيا سنة ٢٩٠ ه/ ٩٠٢ م) كما ذكره ابن حوقل الذي زار واسط سنة ٣٥٨ ه/ ٩٦٨ م [٧]. و لما زار المقدسي واسط في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي شاهده و قال عنه أنه كان «عامر بالقرآن» [٨] مما يدل على أن الجامع ظل قائما بعد هذا التاريخ [٩].
و مما تجدر الإشارة إليه هو أن البنائين بواسط كانوا قد قلدوا زيادة هذا الجامع مدى عشرة قرون في بناء الجوامع الأخرى التي شادوها فوقه [١٠].
[١] بحشل، تاريخ واسط، ٤٤. البلاذري، أنساب الأشراف (مخطوطة) ج ١١ ورقة ٣٩ أ. ابن الفقيه، البلدان (مخطوطة) ورقة ٧ أ. ابن الجوزي، المنتظم، (مخطوطة) ج ٦، ورقة ٨٦ أ. سفر، واسط، الموسم السادس للتنقيب، ٢٦.
[٢] البلاذري، أنساب الأشراف (مخطوطة) ج ١١، ورقة ٣٩ أ. تهذيب تاريخ، ابن عساكر، ٤/ ٦٩. ابن نباتة، سرح العيون، ٢٩٦، ٢٩٧. ابن كثير، البداية و النهاية، ٩/ ١٢٩.
[٣] الدينوري، الأخبار الطوال، ٣٧٤.
[٤] ابن الجوزي، المنتظم، ٩/ ١٣٧. ابن كثير، البداية و النهاية، ١٢/ ١٦٣. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٣، ج ٢٠، ورقة ٥٧١. و تذكر هذه المصادر أن بناء المنارة تم في سنة ٣٠٤ ه.
[٥] سفر، واسط، الموسم السادس للتنقيب، ١٨، ٢٧.
[٦] الأعلاق النفيسة، ١٨٧.
[٧] صورة الأرض، ٢١٤.
[٨] أحسن التقاسيم، ١١٨.
[٩] يرى فؤاد سفر استنادا إلى التنقيبات و إلى آراء المؤرخين أن هذا الجامع ظل قائما حتى سنة ٤٠٠ ه تقريبا. واسط، الموسم السادس للتنقيب، ٣٣.
[١٠] مديرية الآثار العامة، أضبارة رقم ٣/ ١٨ م. رقم التقرير، ٦٩٥. سفر، واسط، الموسم السادس للتنقيب، ٣٠- ٣٤.