واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٠٩ - ٢- تخطيط المدينة
و إلى جانب ما تقدم فقد أشارت المصادر إلى وجود مشاهد بواسط منها: مشهد العلويين، الذي كان يقع في أعلى المدينة [١]. و من المؤكد أن هذا المشهد هو الذي شاهده ياقوت في أثناء زيارته لواسط، و أشار إليه بقوله «و بالحزّامين مشهد عليه قبة عالية يزعمون أن بها قبر محمد بن إبراهيم ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب» [٢]. و مشهد داوردان [٣]، و مشهد سعيد بن جبير، و كان يقع بمحلة الحزّامين [٤].
ه- السور: بما أن الهدف الرئيس من بناء مدينة واسط كان عسكريا، لذلك فإننا نجد أن الحجاج عندما أنشأ هذه المدينة أمر بأن يحفر لها خندق و أن يبنى لها سور [٥]. إلا أنه ليست لدينا أية معلومات عن عرض هذا السور و ارتفاعه [٦]. أما أبوابه فقد وصلت إلينا أسماء ستة منها هي: باب المضمار، باب الزاب، باب القورج، و باب الخلالين، و باب البصرة، و باب الفيل [٧]. و من المرجح أن أبواب السور لم تكن تزيد عن هذا العدد.
لقد أشارت المصادر إلى وجود سور للجانب الغربي من المدينة في فترات مختلفة من العصر العباسي [٨]، مما يدل على أن السور ظل قائما في
[١] ن. م، ج ١، ق ٢، ورقة ٣٢، ٣٣، ٢٩٥، ١/ ٢٠٢ (المطبوع).
[٢] معجم البلدان، ٢/ ٢٥٢.
[٣] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ٢، ورقة ٢١٨، ج ٢، ق ١، ورقة ٥٤.
[٤] بحشل، تاريخ واسط، ٢٩٦. ياقوت، معجم البلدان، ١/ ٣٣٧، ٣٧٤. سعيد بن جبير بن هشام الأسدي بالولاء، من أهل الكوفة، كان أحد أعلام التابعين قتل سنة ٩٤ ه و قيل سنة ٩٥ ه بواسط. ابن خلكان، وفيات الأعيان ٢/ ٣٧١- ٣٧٤.
[٥] انظر: عبد القادر المعاضيدي، واسط في العصر الأموي، ١١٦، ١١٧.
[٦] ن. م، ١١٨.
[٧] ن. م، ١١٩، ١٢٠.
[٨] انظر: الطبري، تاريخ، ٨/ ٥٦١، ٩/ ٥٣٩، ٥٤٠. الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ٢٤٠. مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٣٣٦. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣١٧، ٣١٨، ٦٢٤، ٦٢٥. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ٧، ١١ (طبعة