واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٩١ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
جماعة من الأمراء إلى بغداد، و طلبوا من الخليفة المقتفي لأمر اللّه أن تكون الخطبة لملكشاه بن السلطان محمود بدلا من السلطان مسعود [١]. إلا أن الخليفة رفض طلبهم و استعد لملاقاتهم، ثم أرسل إلى السلطان مسعود يستنجد به، فلما علم هؤلاء الأمراء عادوا منسحبين عن بغداد [٢]. أما السلطان مسعود فإنه وصل بغداد في ذي الحجة من هذه السنة [٣].
لقد أورد كل من ابن الجوزي، و ابن الأثير روايتين تتعلقان بالظروف التي واجهها طرنطاي بعد مجيء السلطان إلى بغداد، فابن الجوزي يذكر أن السلطان رضي عنه [٤]، بينما يذكر ابن الأثير أنه هرب إلى النعمانية [٥].
إلا أنه من المرجح أن طرنطاي كان في البداية قد هرب إلى النعمانية، ثم قدم إلى السلطان ببغداد معتذرا إليه فرضي عنه.
أراد الخليفة المقتفي لأمر اللّه بعد وفاة السلطان مسعود سنة ٥٤٧ ه/ ١١٥٢ م [٦] أن يتخلص من السيطرة السلجوقية [٧]، فبدأ بفرض سيطرته على مدن العراق التي كان يتولى أمرها السلاجقة أو نوابهم، فأرسل وزيره عون الدين بن هبيرة في سنة ٥٤٧ ه/ ١١٥٢ م إلى الحلة فاستولى عليها [٨]. ثم
[١] ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ١٣٧، ١٣٨. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ١٤٣. ابن كثير، البداية و النهاية، ١٢/ ٢٢٥.
[٢] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ١٤٣.
[٣] ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ١٣٨. أما ابن الأثير فإنه ذكر أن السلطان وصل بغداد في منتصف شوال. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ١٤٣.
[٤] ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ١٣٨.
[٥] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ١٤٣.
[٦] عن وفاة السلطان مسعود انظر: ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ١٤٧. الراوندي، راحة الصدور، ٣٥٤. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ١٦٠. الحسيني، أخبار الدولة السلجوقية، ١٢٩.
[٧] محمد صالح القزاز، الحياة السياسية في العراق في العصر العباسي الأخير، ٦٧.
حسين أمين، تاريخ العراق في العصر السلجوقي، ١٥٥، ١٥٦.
[٨] ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ١٤٨. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ١٦١.