واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٧٥ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
معظم سكان هذه المدينة و منطقتها مساندين لثورته.
٢- قرب واسط من إمارة نور الدولة دبيس، فقد كانت هناك علاقة مصاهرة بينهما [١]، و قد أشرنا سابقا أنه عندما طلب الخليفة من الملك الرحيم إبعاد البساسيري عن واسط سار إلى نور الدولة دبيس، و عندما توجهت جيوش السلطان طغرلبك نحوه هرب من واسط و التجأ إلى نور الدولة دبيس و أقام عنده.
٣- وجود أعوان الخليفة و السلطان ببغداد.
٤- أراد البساسيري من سيطرته على واسط و البصرة و الأحواز، أن يؤمن مؤخرته من جهة، و أن يحول دون اتصال سلاجقة المشرق ببغداد من جهة أخرى.
٥- إن الاستيلاء على واسط كان ذا أهمية كبيرة بالنسبة للبساسيري و خسارة كبيرة للخلافة العباسية، فقد كان لهذه المدينة أهمية اقتصادية كبيرة، فالبساسيري بسيطرته عليها كان قد أمن الحصول على الميرة الكافية من جهة و حرمان عاصمة الخلافة منها من جهة أخرى. ثم إن واسط كانت تقع على الطريق التجاري البحري الذي كان يربط بغداد بالعالم، و على الطريق التجاري البري الذي كان يربطها بالمشرق، فإن الاستيلاء عليها يؤدي إلى قطع التجارة عن بغداد [٢].
٦- إن وجود الخندق و السور بواسط يؤدي إلى إمكانية استمرار المقاومة فيها.
لم نسمع عن أحداث سياسية مهمة تعرضت لها مدينة واسط حتى سنة ٤٩٣ ه/ ١٠٩٩ م. و مما لا شك فيه أن سبب ذلك يرجع إلى هدوء الحالة
[١] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦٠٩.
[٢] انظر: الفصل الرابع.