واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٧٠ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
البساسيري، خرجوا لملاقاته فاشتبك الفريقان في معركة حامية عند «سنجار» انتصر فيها البساسيري [١]. و على أثر هذه المعركة انحاز قريش بن بدران إلى البساسيري، و سار معه إلى الموصل، فدخلها و أقام الخطبة فيها للخليفة المستنصر باللّه الفاطمي [٢].
و الظاهر أن النصر الذي حققه البساسيري في موقعة سنجار و دخوله الموصل شجع بعض الولاة في العراق على الخروج على طاعة الخليفة العباسي و إظهار ولائهم للفاطميين، ففي سنة ٤٤٨ ه/ ١٠٥٦ م أقام والي واسط علاء الدين أبو الغنائم بن فسانجس [٣] الخطبة للخليفة المستنصر باللّه الفاطمي بواسط، و كان قد أيده جماعة من سكان المدينة، و كاتب أهل البطيحة فأيدوه [٤]، وزور كتبا من البساسيري يعدهم بالإحسان و الإقطاعات و العدل [٥]، و قام بتحصين الجانب الغربي فحفر حوله خندقا، و بنى عليه سورا [٦]، و قد أرسل عميد العراق الكندري رسولا للتفاوض مع ابن فسانجس و أتراك واسط و لكن دون جدوى [٧].
[١] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦٢٥. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢٠، ورقة ١٢٤.
[٢] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦٢٥.
[٣] لقد أورد كل من ابن الجوزي و ابن الأثير روايتان مختلفتان عن اسم هذا الوالي، فابن الجوزي يذكر أن اسمه هو سعد بن أبي الفرج محمد بن جعفر بن فسانجس يكنى أبا الغنائم و يلقب علاء الدين. ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ١٧٣، ١٨٩. أما ابن الأثير فقد ذكره مرة باسم علاء الدين أبو الغنائم بن المحلبان، و أخرى باسم ابن فسانجس. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦٢٤، ٦٢٥.
[٤] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦٢٤. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ص ٧ (طبعة أنقرة). العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢٠، ورقة ١٤٠.
[٥] سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ص ٧ (طبعة أنقرة).
[٦] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦٢٤. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ص ٧ (طبعة أنقرة).
[٧] سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ص ٧ (طبعة أنقرة).