واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٦٩ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
و البساسيري، فكتب إلى الملك الرحيم رسالة يقول فيها: «إن البساسيري خلع الطاعة، و كاتب الأعداء، يعني المصريين، و إن الخليفة له على الملك عهود، و له على الخليفة مثلها، فإن آثره فقد قطع ما بينهما، و إن أبعده و أصعد إلى بغداد تولى الديوان تدبير أمره» [١].
استجاب الملك الرحيم إلى أمر الخليفة و طلب من البساسيري مغادرة واسط، فتركها و سار إلى نور الدولة دبيس بن مزيد الأسدي لمصاهرة بينهما [٢]. و لما دخل طغرلبك بغداد كتب إلى نور الدولة يأمره بإبعاد البساسيري عنه، فسار البساسيري إلى الرحبة و أقام بها [٣].
أرسل البساسيري إلى المستنصر باللّه الفاطمي مبينا له دخوله في طاعته [٤]. فبعث إليه داعي الدعاة الفاطمي المؤيد في الدين هبة اللّه الشيرازي كتابا يعلن فيه تأييد المستنصر باللّه له، و يعده بإمداده بالأموال و السلاح و الخلع [٥].
ثم سار المؤيد في الدين من مصر على رأس قوة لمساعدة البساسيري [٦]، و بعد أن استطاع البساسيري أن يكوّن جيشا كبيرا سار نحو الموصل، فلما علم السلاجقة و قريش بن بدران صاحب الموصل بمسير
[١] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦٠٩. انظر: العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢٠، ورقة ١٠٨.
[٢] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦٠٩. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢٠، ورقة ١١١.
[٣] ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ١٦٣. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦١٣.
العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢٠، ورقة ١١١.
[٤] الخطيب، تاريخ بغداد، ٩/ ٤٠٠. سيرة المؤيد في الدين داعي الدعاة، ٩٦. ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ١٦٤. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦١٣. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢٠، ورقة ١١١.
[٥] سيرة المؤيد في الدين داعي الدعاة، ١٠٠.
[٦] ن. م، ١٠٠. ابن تغردي بردي، ٥/ ١١، ١٢.