واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٥٤ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
(الحسن بن بويه) يستنجد بهم [١].
كتب سبكتكين إلى بختيار بواسط قائلا: «إن كل ما تعمله و تتصرف به خطأ و غلط و إن الأمر الآن قد خرج عن اليد فافرج لي عن واسط حتى تكون هي و بغداد في يدي ... و تكون البصرة و الأهواز و نواحيها في يدك ...» [٢].
رفض بختيار الطلب الذي تقدم به سبكتكين، فخرج الأخير من بغداد قاصدا واسطا، إلا أنه لم يلبث أن توفي بدير العاقول فخلفه «الفتكين» في قيادة الجيش [٣]. و كان بختيار مقيما في الجانب الغربي من واسط، فلما وصل الأتراك إلى واسط أقاموا في الجانب الشرقي منها [٤].
عبر الأتراك إلى الجانب الغربي ثم دارت بينهم و بين الديلم عدة معارك استمرت خمسين يوما كان النصر فيها للأتراك، و كانت أحوال الديلم قد ساءت من جراء حصار جيش الفتكين لهم، و قتل منهم خلق كثير حتى أوشكوا على التسليم [٥]. و كان بختيار في أثناء ذلك قد ألح في طلب النجدة من عضد الدولة و أبي تغلب و أكثر من الرسل إليهما [٦]. و بينما هم كذلك إذ وردت الأنباء بوصول عضد الدولة على رأس جيش إلى الأحواز لنجدة بختيار، ففتّ ذلك في عضد الفتكين و قرر العودة إلى بغداد ليستعد
[١] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٣٢٩- ٣٣٣.
[٢] ن. م، ٢/ ٣٣٣- ٣٣٤. ابن الجوزي، المنتظم، ٧/ ٦٨.
[٣] رسائل الصابي، ٣٦. مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٣٣٤. الهمداني، تكملة، ١/ ٢١٦، ٢١٧. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٦٤٥.
[٤] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٣٣٤. الهمداني، تكملة، ١/ ٢١٧. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٦٤٥.
[٥] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٣٣٦. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٦٤٥.
و يذكر الصابي أن المعارك بينهم استمرت ثمانية و أربعين يوما، رسائل الصابي، ٣٦.
[٦] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٣٣٦. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٦٤٥.