واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٠٩ - أ- الطب و الصيدلة
بتعليلات طبيعية و جيولوجية [١]. و قد نقل القزويني في هذا الكتاب الكثير مما كتبه من سبقه من الجغرافيين العرب و غيرهم [٢]. و مما تجدر الإشارة إليه هو أن بعض المعلومات في كتابه السابق كانت قد تكررت في كتابه هذا [٣].
و هذا الكتاب حمل ستركstreck على القول: إن كتابه هذا يعتبر ذا أهمية كبرى، و يمكن اعتباره أحسن ما كتبه العرب في العصور الوسطى بالنسبة لهذا الحقل من الدراسة. و قد قال: «و من بين جميع الجغرافيين العرب يمكن اعتبار القزويني هيرودوت العصور الوسطى، أو اعتباره بليني العرب» [٤].
٥- العلوم العقلية
أ- الطب و الصيدلة:
لقد أسهمت واسط في هذا العلم منذ إنشائها سواء بواسطة المؤلفات الطبية التي صنفها أطباء هذه المدينة، أو تدريس الطب فيها، فقد أشارت المصادر إلى أن «تياذوق» (ت ٩٠ ه/ ٧٠٨ م) طبيب الحجاج بن يوسف الثقفي الخاص، كان بارعا في الطب، و كان الحجاج يعتمد عليه و يثق بمداواته، صنف لابنه «كناش» كبير، و كتاب «إيدال الأدوية و كيفية دقها و إيقاعها و إذابتها» و كتاب «تفسير أسماء الأدوية» [٥].
[١] انظر: ١٩٩، ٢٠٠، ٢١٨، ٢١٩، ٢٢٧.
[٢] انظر مثلا: ١٥٣، ١٦٥، ١٧٣، ١٧٦، ١٧٨، ١٩٦، ١٩٧، ٢٠٩، ٢١١، ٢٢٧، ٢٣٢، ٢٣٦.
[٣] انظر: ١٩٧، ١٩٨.
[٤]e .i .i ,vol .٢ ,p .١٤٨ ,
[٥] ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء، ١٨١. القفطي، تاريخ الحكماء، ١٠٥، البلاذري، ٣/ ٢٤٣، ٢٤٤. ابن كثير، البداية و النهاية، ٩/ ٨٠. أما في أقواله في الطب و هي من وصاياه الصحية إلى الحجاج، فانظر: ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء، ١٧٩- ١٨١.