واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٠٣ - أ- التاريخ
المؤرخين إنه «تاريخ كبير» [١] و من المرجح أن مؤلفه سار في خطته و منهجه على نحو ما كتب في كتابه الأول.
أما في مجال تاريخ التراجم فقد صنف ابن الدبيثي ثلاثة كتب هي:
«معجم شيوخه» [٢] و «طبقات القراء» [٣] و «المشتبه» [٤] و قد نقل ابن قاضي شهبة عن الكتابين الأخيرين في كتابه «طبقات النحاة و اللغويين» [٥].
و مما تجدر الإشارة إليه هو أن المؤرخين الذين كتبوا عن ابن الدبيثي كانوا قد أجمعوا على فضله و علمه و ثقته، فياقوت الذي كان معاصرا له قال عنه: «شيخنا الذي استفدنا منه، و عنه أخذنا» [٦] و أشار تلميذه ابن النجار إلى المنزلة العلمية الرفيعة التي كان عليها ابن الدبيثي فقال [٧]: «و قلّ أن جمع شيئا إلا و أكثره على ذهنه، و له معرفة بالحديث و الأدب و الشعر ... صحبته عدة سنين و ما رأت عيناي مثله في حفظ التواريخ و السير و أيام الناس» و لما مات قال عنه ابن النجار: «و لقد مات عديم النظير في فنه» [٨]. و يذكر المنذري فيما يتعلق به أيضا فيقول «كان أحد الحفاظ المشهورين و النبلاء المذكورين، غزير الفضل و كتب كثيرا، و له نظم
- القراء، ٢/ ٥٠٠. تذكرة الحفاظ، ٤/ ١٤١٥. الوافي بالوفيات ١/ ٤٧، ٣/ ١٠٢.
ابن الجزري، غاية النهاية، ٢/ ١٤٥. السخاوي، الإعلان بالتوبيخ، ٦٥٤. شذرات الذهب، ٥/ ١٨٥. حاجي خليفة، كشف الظنون، ١/ ٣٠٩.
[١] المنذري، التكملة، ٨/ ١٦٣٦. الصفدي، الوافي بالوفيات، ٣/ ١٠٢. الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٤/ ١٤١٥.
[٢] الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٤/ ١٤١٥.
[٣] ابن قاضي شهبة، طبقات النحاة و اللغويين (مخطوطة)، ق ١، ورقة ٥٢.
[٤] ن. م، ورقة ٣.
[٥] ن. م، ورقة ٥٢.
[٦] الصفدي، الوافي بالوفيات، ٣/ ١٠٣ (نقلا عن ياقوت).
[٧] الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٤/ ٤١٥ (نقلا عن ابن النجار).
[٨] الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٤/ ٤١٥ (نقلا عن تاريخ ابن النجار).