واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٠١ - أ- التاريخ
و إمامهم، قرأ القرآن الكريم بالقراءات العشر على كبار المقرئين بواسط، و سمع الحديث من مشاهير المحدثين [١] و درس الفقه و الأدب و اللغة [٢] ثم رحل إلى بغداد في حدود سنة ٥٨٠ ه/ ١١٨٤ م و قرأ القرآن الكريم، و التقى برجال الحديث و النحو و الفقه و الأصول و الكلام و الخلاف [٣]. و كان قد برع في علم الحديث و قراءات القرآن الكريم [٤].
و الظاهر أن ابن الدبيثي كان قد أقام ببغداد، فقد جاء في المصادر أنه أصبح من الشهود المعدّلين، ثم تولى إشراف الوقف العام [٥]، و نظر في أوقاف المدرسة النظامية سنة ٦٠٠ ه/ ١٢٠٣ م [٦]. ثم ترك كل ذلك و انصرف لإقراء القرآن الكريم و التحديث و التأليف، و قد أشارت المصادر إلى أنه قرأ عليه الكثيرون و حدثوا عنه [٧]. إلا أننا لا نعلم السنة التي أقام فيها ببغداد، و لكن يظهر مما جاء في أخباره أنه كان يتنقل في إقامته بين بغداد و واسط إلى حين وفاته ببغداد [٨].
[١] المنذري، التكملة، ٨/ ١٦٣٥. الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٤/ ١٤١٤.
[٢] الصفدي، الوافي بالوفيات، ٣/ ١٠٢. الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٤/ ١٤١٤.
[٣] المنذري، التكملة، ٨/ ١٦٣٥، ١٦٣٦. الصفدي، الوافي بالوفيات، ٣/ ١٠٢.
الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٤/ ١٤١٤. الإسنوي، طبقات الشافعية، ١/ ٥٤٢.
[٤] ابن خلكان، وفيات الأعيان، ٤/ ٣٩٤. الصفدي، الوافي بالوفيات، ٣/ ١٠٢.
[٥] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ٢، ورقة ١٥٨. الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٤/ ١٤١٥.
[٦] الصفدي، الوافي بالوفيات، ٣/ ١٠٣.
[٧] الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٤/ ١٤١٥.
[٨] لقد وردت في كتابه إشارات كثيرة إلى سماعه و قراءته و كتابته و حضوره الصلاة على أشخاص توفوا بواسط مما يدل على أنه كان يتردد إلى هذه المدينة كثيرا.
انظر مثلا: ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ١٢، ٣٦، ٧٩، ٩٥، ج ١، ق ٢، ورقة ١٢٨، ١٤٧، ١٥٠، ١٥٧، ١٦٣، ١٨٨، ج ٢، ق ١، ورقة ٣٦، ١٥٣، ج ٢، ق ٢، ورقة ٥٥، ٥٦، ٧٠، ١٢٥، ١٤٦، ١٧٨.
انظر أيضا: بحشل، تاريخ واسط، ٢٩٥. ابن نقطة، إكمال الإكمال، (مخطوطة) ورقة ٢٤٨ ب.