واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٩٣ - و ابن الحجاج الذي يقول
إلى أن هؤلاء كانوا يخشون منافسة الخلفاء و الوزراء و كبار الموظفين ببغداد، لأنهم كانوا تابعين لهم إداريا و ماليا، كما أن رواتبهم كانت محدودة فهم غير قادرين على تقديم الأموال الكثيرة لهؤلاء الشعراء في زمن أصبح فيه الشعر وسيلة للتكسب.
و للحصول على مال أكثر و ابتغاء للشهرة نجد أن بعض شعراء هذه المدينة في هذه الفترة قصدوا بغداد و مدنا أخرى، و مدحوا الخلفاء و الوزراء و الأمراء و كبار الموظفين [١] و أشارت المصادر إلى أن بعض هؤلاء الشعراء سكنوا بغداد و أصبحوا من شعراء الديوان [٢].
و بما أنه لا توجد أية صلة بين هؤلاء الشعراء و ممدوحيهم سوى صلة المنفعة المادية فإننا نجد أن أهم دافع كان يدفع شعراء هذه المدينة إلى نظم الهجاء هو الحرمان من المال أو من الجائزة أو تأخرها [٣]، فالهجاء هو أحد الوسائل التي كان يلجأ إليها الشعراء للحصول على المال آنذاك [٤].
[١] انظر: سؤالات السلفي، ٢٣، ٢٤. خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٢٧، ٣٢٨، ج ٤، م ٢، ٤٢٩. ديوان ابن المعلم (مخطوطة) ورقة ٢، ٣، ٣٩- ٤١، ٨٨، ١١٧، ١١٨. المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (مخطوطة) ج ٣، ورقة ٣٣ أ، ب، ج ٦، ورقة ٥٨ ب. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ٢، ورقة ١٧٦، ج ٢، ق ١، ورقة ١٦٧، ج ٢، ق ٢، ورقة ١٧٧. ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج ١٠، م ٤، ورقة ١٨٧ ب، ورقة ٤ أ، ب (نسخة مكتبة الدراسات العليا). ياقوت، معجم الأدباء، ١٤/ ٢٤٥. تكملة إكمال الإكمال، ٢١. المنذري، التكملة، ٢/ ٧٨. ابن الشعار، عقود الجمان (مخطوطة) ج ٥، ورقة ٢٨٩، الصفدي نكت الهميان، ٢٠٨. الوافي بالوفيات، ٢/ ١١٩، ٤/ ١٦، ٥/ ١٩٩، ٢٠٠. فوات الوفيات، ٢/ ٢٩٨. ابن قاضي شهبة، طبقات النحاة (مخطوطة) ق ٢، ورقة ٣٧٦.
[٢] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٢٢. ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج ١٠، م ٣، ورقة ١٥٠ أ. ابن الساعي، الجامع المختصر، ٩/ ١٥٣، الصفدي، الوافي بالوفيات، ١٢/ ٢٢٨.
[٣] انظر: الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٢٨، ٣٩٣، ٣٩٤، ج ٤، م ٢، ٤٨٨. ابن خلكان، وفيات الأعيان، ٣/ ٤٨٢.
[٤] انظر ابن خلكان، وفيات الأعيان، ٣/ ٤٨٢.