واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٩٢ - و ابن الحجاج الذي يقول
المقطوعات الشعرية التي كان الشعراء يصورون فيها تجاربهم في الحياة، و يقدمون النصائح للآخرين [١].
و من أجل التغلب على المشكلات الاقتصادية التي كان يعاني منها بعض الشعراء فإننا وجدنا بعض القصائد الشعرية التي مدح بها هؤلاء الشعراء ولاة واسط و كبار الموظفين فيها [٢]. و قد عرف الشعر بواسط شاعرا كبيرا هو أبو الغنائم الواسطي المعروف بابن المعلم الذي كانت له قصائد عديدة في هذا اللون من الشعر. و مما قاله في مدح زعيم الدين أبي طالب نصر بن علي بن الناقد صاحب الديوان من قصيدة طويلة:
وزر واسطا تلق من أمنه* * * كسا واسطا ثوب أمّ القرى
نفى جوده الفقر عن أهلها* * * فعاد المقلّ بها مكثرا
ورد يبيس الثرى بالندى* * * رطيبا و أغبره أخضرا
فهذا الذي كفّ كفّ الزمان* * * عنا و عاد به القهقرى [٣]
غير أن الأخبار لا تشير إلى أن ولاة واسط و كبار الموظفين فيها كانوا قد أحاطوا أنفسهم بحاشية أدبية كبيرة كما فعل أمراء الدويلات المستقلة كالحمدانيين و غيرهم [٤]. و يرجع السبب في ذلك- على ما نظن-
[١] سؤالات السلفي، ١٠٨. خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣١٨، ٣٥٦، ٣٥٧، ياقوت، معجم الأدباء، ٥/ ٥٩، ١٧/ ٢١٧. ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ورقة ٤ أ، ب (نسخة مكتبة الدراسات العليا).
[٢] انظر: خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٢٥، ٣٦٠، ٣٦٣، ٣٦٤، ٤٠٩، ٤١٠، ٤١٢، ٤١٣، ج ٤، م ٢، ٤٣٦، ٤٥٧- ٤٦٠. ديوان ابن المعلم (مخطوطة) ورقة ١٠، ١١، ١٢، ١٩، ٢٨، ٢٩، ٩٢، ٩٥- ٩٨، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤، ١٢٤- ١٢٦. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٩٩. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج ٨، ق ١، ٤٥١. أبو شامة، الذيل على الروضتين، ١١. الكتبي، عيون التواريخ، ١٢/ ٤٩٢.
[٣] ديوان ابن المعلم (مخطوطة) ورقة ١٠- ١٢.
[٤] عن الأمراء الحمدانيين انظر: فيصل السامر، الدولة الحمدانية، ٢/ ٢٥٢- ٢٩٦.