واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٨٩ - و ابن الحجاج الذي يقول
الإسلامي- بغداد [١]، فقد ظلت مركزا للصراع الذي كان قائما بين المشرق الإسلامي و عاصمة الخلافة بغداد، و كانت جيوش الفريقين تتبادلها باستمرار [٢]. و كثيرا ما كان يشتد الضيق بأهلها و تلحقهم مجاعات شديدة و غلاء في الأسعار من جراء حصار هذه الجيوش لها و منع الميرة عنها [٣] و نهب البلد و المزروعات من قبل هذه الجيوش [٤].
فكان من نتائج النظم الاقتصادية القائمة على الاستغلال و اضطراب الحياة السياسية نشوء طبقتين اجتماعيتين متميزتين هما: طبقة الخاصة المترفة، و طبقة العامة الفقيرة [٥].
[١] إن المتتبع لحركات الجيوش خلال العصرين البويهي و السلجوقي يرى بأن الجيوش التي تخرج من بغداد و تقصد المشرق الإسلامي كانت تسلك طريق بغداد- واسط- الأحواز. لأن واسط كما يقول الدكتور حسن أحمد محمود: كانت مفتاح الطريق بين الأحواز و العراق، العالم الإسلامي في العصر العباسي، ٣٧٨.
انظر أيضا: صفحات الحاشية التالية.
[٢] انظر: الصولي، أخبار الراضي باللّه، ٢٢٩، ٢٥٨. مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٣٠، ٥٠، ٧٦، ٧٧، ٣٢٩- ٣٣٤. الهمداني، تكملة، ١/ ١٢٩، ١٤٦، ٢١٥، ٢١٧. ذيل، تجارب الأمم، ١٢٦، ١٢٨. العيون و الحدائق، ج ٤، ق ٢، ١٦٤.
المنتظم، ١٠/ ١٤٨، ١٥٧. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٣٨٥، ٤٠٨، ٤١٧، ٤٤٥، ٦٤٣، ٦٤٤، ٩/ ٤٨، ٣١٨، ٣٧٤، ٣٧٦، ٤٠٦، ٤٥٣، ٤٥٤، ٦٢٤، ١٠/ ٣٥٧، ٤٤٣، ٦٣٦، ١١/ ٣٥، ٣٧، ٧٨، ١٦٢، ١٩٦، ٢٣٧.
الحسيني، أخبار الدولة السلجوقية، ١٣٢، ١٣٣. البنداري، تاريخ دولة آل سلجوق، ٢١٦. ابن كثير، البداية و النهاية، ١٢/ ٢٢٩. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢١، ورقة ٢٢٠. و أشار الدكتور تقي الدوري إلى أن القوى المتصارعة في العراق تداولتها عشرين مرة خلال فترة إمرة الأمراء الممتدة من سنة ٣٢٤- ٣٣٤ ه، عصر إمرة الأمراء في العراق، ٢٢٠.
[٣] المنتظم، ٧/ ٣٠١، ٩/ ١١١. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٣١٨، ٦٢٤، ٦٢٥.
[٤] المنتظم، ٩/ ١١١، ١٢٤، ١٠/ ١٥٧. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٢٩٣، ١٠/ ٣٣٠، ٣٥٧، ٤٤٤، ٦٠٠، ١١/ ٧٨، ١٩٦، ٢٣٧. معجم الأدباء، ٥/ ٥٩.
السيوطي، بغية الوعاة، ١/ ٣٦٤. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٤، ج ١٩، ورقة ٦٩٤، ق ١، ج ٢٠، ورقة ١٦٢، ١٧٥.
[٥] عن هاتين الطبقتين انظر: الفصل الرابع.