واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٨٨ - و ابن الحجاج الذي يقول
نجد إلى جانبه أغراضا شعرية أخرى كشعر الغزل و الخمر و الغزل بالجواري و الغلمان و غيرها [١].
أما الحياة الاقتصادية بواسط فقد أشرنا سابقا إلى أنها كانت متردية في هذه الفترة، و ذلك لأن نظام الأراضي كان قائما على الإقطاع، فترك كثير من المزارعين، و الفلاحين الزراعة و هجروا قراهم نتيجة لظلم المقطعين [٢]. أما الضرائب القديمة فقد زادت و استحدثت ضرائب جديدة [٣] و اتبع نظام الضمان القائم على الاستغلال في جبايتها [٤].
أما ولاة واسط و كبار الموظفين فيها فقد كانوا من الأجانب فهم إما بويهيون أو سلاجقة أو من الأمراء المماليك [٥]، و كان هؤلاء قد استغلوا مناصبهم لجمع الأموال و الإثراء على حساب سكان هذه المدينة [٦].
و إلى جانب ما تقدم فقد كان لاضطراب الحياة السياسية في العراق أثره على واسط فنظرا لأهميتها الاقتصادية و وقوعها على طريق المشرق
-
ما بقي لي عذر إلى اللّه فيما* * * كان مني و منه في دنيائي
عم إحسانه و أمعنت في التق* * * صير في شكره على النعماء
فبذاك الإحسان أرجو مع التق* * * صير مني النجاة في أخرائي
هو عفو، و العفو عن ذنب مثلي* * * عنده مثل ذرة في هباء
خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٧١.
[١] انظر: خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣١٥- ٣٤٢، ٣٧١- ٣٩٩.
[٢] انظر: الفصل الرابع.
[٣] انظر: المقدسي، أحسن التقاسيم، ١٣٣، ١٣٤. أبو شجاع، ذيل تجارب الأمم، ٧١. ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ٧٨. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ١٨.
[٤] عن الضمان بواسط انظر: عبد القادر المعاضيدي، التنظيمات الإدارية بواسط في العصر العباسي، مجلة الأستاذ، عدد ٢، ١٩٧٨، ص ٥٢٦- ٥٢٨.
[٥] انظر: الفصل الثالث.
[٦] انظر: التنوخي، الفرج بعد الشدة، ١/ ٥٧. مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٢٦٠، ٢٨٧. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٤٣٥.