واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٣١ - مدرسة ابن القارىء
و ظل هذا الفقيه يدرّس بها حتى وفاته [١]. و قد تتلمذ عليه جماعة كبيرة من الفقهاء و تخرجوا به [٢]. و يظهر أن نشاط هذه المدرسة قد تضاءل و أنها أهملت بعد وفاة مؤسسها حيث لم تعد تحظ بإشارات المؤرخين بعد ذلك.
مدرسة ابن القارىء:
و هي من مدارس الشافعية، انشأها الشيخ أبو الفضل علي الواسطي المعروف بابن القارىء القرشي الشافعي (ت ٥٣٩ ه/ ١١٤٤ م) [٣] ثم تولى التدريس فيها [٤] و كانت مناهج الدراسة في هذه المدرسة تقوم على تعليم العلوم الدينية [٥].
و من الذين درسوا فيها الشيخ أبو العباس أحمد بن علي الرفاعي الفقيه الشافعي (ت ٥٧٨ ه/ ١١٨٢ م) [٦] صاحب كتاب «أهل الحقيقة مع اللّه» الذي كان «من أجلّ مشايخ العراق» [٧].
و يبدو أن مدة الدراسة في هذه المدرسة لم تكن محددة فقد ذكر ابن الساعي أن الرفاعي مكث في هذه المدرسة يتلقى العلوم عشرين سنة [٨].
لا نعلم كم بقيت هذه المدرسة بعد وفاة مؤسسها، كما أننا لم نجد في المصادر المتيسرة لدينا من مدرسي هذه المدرسة سواه.
[١] ابن الجوزي، المنتظم، ج ١٠، ٣٧.
[٢] ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ١٠٢. المنذري، التكملة، ١/ ٢٠٠- ٢٠٤.
الإسنوي، طبقات الشافعية، ١/ ٢٦٤. طبقات الفقهاء (مخطوطة) ورقة ٩٤.
[٣] ابن الساعي، مختصر أخبار الخلفاء، ١١٣.
[٤] ن. م، ١١٣.
[٥] ن. م، ١١٣.
[٦] ن. م، ١١٣.
[٧] ابن الفوطي، تلخيص، ٥/ ٣٥٦ (حرف الميم).
[٨] مختصر أخبار الخلفاء، ١١٣.