واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٠٥ - أ- الطبقة الخاصة
ب- ذكرنا سابقا أن أسواق واسط كانت كبيرة تمتد من دار الإمارة الذي كان يقع في وسط المدينة إلى شاطىء دجلة [١]. و قد كانت هذه الأسواق مركزا مهمّا للتجارة الداخلية [٢].
ج- وجود الولاة و كبار الموظفين و قادة الجند و بعض الأمراء البويهيين و وزرائهم، و بما أن هؤلاء هم من أصحاب الثروات الكبيرة كما ذكرنا، فلا بدّ أنهم كانوا بحاجة إلى استهلاك البضائع الكمالية و خاصة المنسوجات الحريرية و العطور و الأحجار الكريمة و العاج و البهارات و التوابل، فحاول التجار جلب هذه البضائع من أماكن إنتاجها في سبيل الحصول على الأرباح الطائلة.
٤- الأشراف: و مع أننا بحثنا التنظيم الاجتماعي للسكان على أساس ثروة الأشخاص إلا أنه لا بدّ من الإشارة هنا إلى الأشراف بواسط الذين كانت أعدادهم- على ما يبدو- كبيرة، فقد أشارت المصادر إلى أنهم كانوا ينتظمون في نقابتين، هما: نقابة العباسيين، و نقابة الطالبيين [٣]، و قد كان هؤلاء أعلى طبقة اجتماعية في العراق بسبب قرابتهم من الخلفاء العباسيين و نسبهم القرشي، و كانوا يتسلمون رواتب من الدولة [٤]. و قد تولى بعضهم وظائف ببغداد [٥]، إلا أننا لم نجد ما يشير إلى أن هؤلاء كانوا قد تقلدوا وظائف بواسط عد النقابة و الخطابة [٦]. و قد برز منهم فقهاء و قرّاء و محدثين و علماء [٧] ...
[١] انظر: الفصل الثاني.
[٢] عبد القادر المعاضيدي، واسط في العصر الأموي، ٤١٨- ٤٢٠.
e. i. i, vol. ٤, p. ٩٢١١.
[٣] انظر: الفصل الثالث.
[٤] الصابي، الوزراء، ٢٥. عريب، صلة، ٢٣. ابن الجوزي، المنتظم، ٦/ ٦٨.
[٥] ابن الجوزي، المنتظم، ٥/ ١٧٤، ٧/ ٥٣، ٦٤، ٢٢٧.
[٦] انظر: الفصل الثالث.
[٧] سؤالات السلفي، ٣٥. خريدة القصر، ج ٤، م ٢، ٤٢٧. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٧٩، ١/ ١١٦، ١١٧ (المطبوع)، ج ١، ق ٢، ورقة ٢٩٤، ج ٢، ق ١،-