واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٠٤ - أ- الطبقة الخاصة
أ- كان لموقع واسط أهمية تجارية ممتازة، فقد كانت ملتقى عدة طرق تجارية داخلية و خارجية، برية و بحرية، و ذلك لوقوعها على دجلة من جهة و توسطها بين بغداد و الكوفة و البصرة و الأحواز من جهة أخرى [١]، مما ساعد على تنشيط الحركة التجارية و تبادل السلع في أنحاء مختلفة من البلاد [٢].
كما كانت تقع على الطريق البري الذي يبدأ من الكوفة عبر الفرات، ثم طريق البطائح إلى واسط ثم إلى الأحواز ثم إلى شيراز في فارس، و مدينة شيراز كانت مركزا بكثير من الطرق التجارية التي تتجه منها إلى الشمال و الشمال الشرقي، و الجنوب، و الجنوب الشرقي [٣].
و تقع واسط أيضا على الطريق النهري، و هو طريق بغداد- واسط- البصرة [٤]، التي كانت تبدأ منها الطرق البحرية التي يذهب أولها إلى الهند و الصين، بينما يذهب الثاني إلى البحر الأحمر و إلى شرقي إفريقيا [٥]، و لا شك أن أهمية واسط التجارية ازدادت بعد بناء بغداد، لأنها كانت تقع على الطريق التجاري البحري الذي يربط بغداد بالعالم الخارجي، لأن نهر الفرات آنذاك لم يكن صالحا للملاحة [٦].
[١] اليعقوبي، البلدان، ٣٢٢. أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ١٣٥. أبو الفدا، تقويم البلدان، ٣٠٦.e .i .i ,vol .٤ ,p .٩٢١١ .
[٢] عبد القادر المعاضيدي، واسط في العصر الأموي، ١٠٨.
[٣] لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية، ٢٥.
[٤] ابن رسته، الأعلاق النفيسة، ١٨٤. غنيمة، تجارة العراق قديما و حديثا، ٥٠.
e. i. i, vol. ٤, p. ٩٢١١.
[٥] الدوري، تاريخ العراق الاقتصادي، ١٤٦.
huzzayen, s. arabia and the far east, p. ٣٥١.
[٦] المقدسي، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ١٢٤. القزويني، آثار البلاد و أخبار العباد، ٤٤٦. لسترنج، بغداد في عهد الخلافة العباسية، ١٥. و تشير المصادر إلى أن الضرائب المفروضة على التجارة الخارجية كانت تؤخذ من التجار بواسط. ابن رسته، الأعلاق النفيسة، ١٨٥. ديوان ابن المقرب العيوني، ١/ ٣٦٤- ٣٧٠.