واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٠٣ - أ- الطبقة الخاصة
الدهقنة) كانت مصدرا لكثير من التعدي و الإساءة أحيانا [١].
أما في القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي فقد صار الدهاقين بمنزلة الشيوخ و الأشراف، و كانوا يستشارون عادة في مشاكل الريّ و الأراضي التي تقع في مناطقهم [٢]. و ترد إشارات إلى التناء [٣]. إلا أن هؤلاء ساءت أحوالهم في ظل نظام الإقطاع فتخلى بعضهم عن أراضيهم، و ألجأها البعض الآخر إلى المقطعين كما سنرى.
و ربما كان إلى جانب هؤلاء جماعات من أحفاد الطبقة الأرستقراطية العربية الذين جنوا ثرواتهم من غنائم الحروب، و اشتروا أراضي زراعية في هذه المنطقة في العصر الأموي، و بداية العصر العباسي.
٣- كبار التجار و الصرافين: لقد أشارت المصادر إلى وجود تجار واسطيين كانوا يتاجرون مع بلاد الشام [٤] و مصر [٥] و الهند و الصين [٦] و بلاد الروم [٧]. و جاء ما يشير إلى وجود صيارفة [٨]، إلا أننا ليست لدينا معلومات عن مقدار ثرواتهم التي لا بدّ أنها كانت كبيرة. و من المرجح أن ظهور هؤلاء بواسط يعود إلى عدة عوامل منها:
[١] الدوري، تاريخ العراق الاقتصادي، ٥٩.
[٢] ن. م، ٥٩.
[٣] الصابي، الوزراء، ٤٩. مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٣٣٤.
[٤] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٦٩. الذهبي، معرفة القراء الكبار، ٢/ ٥٢٣. ابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء، ٢/ ٢٩٣.
[٥] الذهبي، معرفة القراء الكبار، ٢/ ٥٢٣. ابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء، ٢/ ٢٩٣.
[٦] الشنطوفي، بهجة الأسرار و معدن الأنوار، ١٦٩. الجزائري، زهر الربيع، ١٢٩.
[٧] القزويني، آثار البلاد، ٥٢٩.
[٨] لقد كان بواسط منذ إنشائها سوق للصيارفة، و كان مع أهل كل تجارة صيرفي.
انظر: الفصل الثاني. أما في فترة دراستنا فانظر: سؤالات السلفي، ٥٤. ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة ٣٤ أ. الذهبي، العبر في خبر من غبر، ٣/ ٩٧. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٤، ج ١٩، ورقة ٦٢١.