واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٠٢ - أ- الطبقة الخاصة
حتى سقوط الدولة العباسية [١].
و أشارت المصادر إلى أن بعض كبار الموظفين بواسط كانت لهم أملاك واسعة بمنطقة واسط [٢]. و هكذا نجد أن الامتيازات و الثروات كانت قد تركزت بيد الولاة و كبار الموظفين في هذه المدينة إلا أننا لم نجد معلومات واضحة عن مقدار ثرواتهم التي لا بدّ أنها كانت كبيرة. أما الحياة الخاصة لهؤلاء فإننا لم نجد ما يشير إليها.
٢- قادة الجند: ذكرنا سابقا أن معز الدولة البويهي أعطى أراضي للجند الديلم و الأتراك في منطقة واسط ليأخذوا عطاءهم من واردها، و قد استأثر هؤلاء بالوارد، و أقاموا هناك و امتلكوا الأراضي عن طريق الإلجاء و غيره [٣]. و ترد آخر إشارة إلى إقامة هؤلاء في إقطاعاتهم في سنة ٥١٦ ه/ ١١٢٢ م [٤]، مما يدل على أنهم ظلوا فيها إلى ما بعد هذا التاريخ. و سوف نتكلم فيما بعد عن أحوال الزراع و الفلاحين في ظلّ هذا النظام.
و ترد إشارات إلى وجود أشخاص كانت لهم إقطاعات في منطقة واسط [٥]. و قبل فترة دراستنا نجد إشارات إلى الدهاقين بواسط [٦]، إلا أن هؤلاء عندما ظهر إلى جانبهم ملاك جدد أصبحوا مجرد جباة، و كمفاءة لهم على هذه الخدمة، أخذوا يجبون من الزرّاع ضريبة إضافية تسمى (حق
[١] انظر: الفصل الثالث.
[٢] الأيوبي، مضمار الحقائق و سر الخلائق، ١١٧. ابن أبي عذيبة، إنسان العيون، (مخطوطة) ورقة ١٦٢، ١٦٣.
[٣] انظر: عناصر السكان في هذا الفصل.
[٤] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٦٠٠. انظر: ابن الجوزي، المنتظم، ٩/ ٢٣٧.
[٥] انظر: الأيوبي، مضمار الحقائق و سر الخلائق، ٨١. الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ٢، ٤٢١- ٤٢٤.
[٦] اليعقوبي، البلدان، ٣٢٢.