واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٦١ - الحسبة
استمرار هذه المؤسسة الإدارية، إلا أن هذه المصادر لم تمدنا بأية معلومات عن واجبات المحتسب. و لكن يمكن القول إنه ظهرت في المجتمع الإسلامي كتب تناولت الحسبة بصورة مفصلة فبحثت في شروط المحتسب و واجباته و أعوانه [١]. و الراجح أن واجبات المحتسب في المدن التي ألفت فيها هذه الكتب لا تختلف بصورة أساسية عن واجباته في مدينة واسط و ذلك لأن واجبات المحتسب كانت متشابهة إلى حدّ كبير في كل جزء من أجزاء المجتمع الإسلامي [٢].
لقد أشارت كتب الحسبة هذه أن من واجبات المحتسب تفقد أحوال أهل السوق و مراقبة الموازين و المكاييل و المقاييس، نظرا لتعددها في الأقليم الإسلامية، و ذلك للتأكد من صحتها [٣] و مراقبة أصحاب الحرف و الأصناف و أرباب الصنائع [٤] و الحيلولة دون وقوع الغش أو التدليس في المبيعات [٥]. و كان عليه مراقبة عمل الدلالين في الأسواق و «يقرّ منهم الأمناء و يمنع الخونة» [٦].
و يلزم المحتسب الخبازين بنظافة أفرانهم و ملاحظة أوزان الخبز
[١] منها: الأحكام السلطانية، و الرتبة في طلب الحسبة للماوردي، و معالم القربة في أحكام الحسبة لابن الأخوة، و نهاية الرتبة في طلب الحسبة لابن بسام، و نهاية الرتبة في طلب الحسبة للشيرزي، و الحسبة في الإسلام لابن تيمية.
[٢] د. حسام السامرائي، المؤسسات الإدارية في الدولة العباسية، ٣١٦.
[٣] الماوردي، الأحكام السلطانية، ٢٥٤. الشيرزي، نهاية الرتبة، ١٥، ١٩. ابن الأخوة، معالم القربة، ٨٣، ٨٤، ٢١٩. الشيرزي، نهاية الرتبة، ٢٧، ١٨٢.
[٤] الماوردي، الأحكام السلطانية، ٢٥٤- ٢٥٦. الرتبة في طلب الحسبة (مخطوطة) ورقة ٧٨ ب. الشيرزي، نهاية الرتبة، ٦٧، ٧٢، ٧٣. ابن الأخوة، معالم القربة، ١٤١، ١٤٩. ابن بسام، نهاية الرتبة، ١٠٦.
[٥] الماوردي، الأحكام السلطانية، ٢٥٣.
[٦] ن. م، ٢٥٤. الشيرزي، نهاية الرتبة، ٣٤، ٦٤. ابن الأخوة، معالم القربة، ١٠٦، ١٠٧. ابن الرفعة، الرتبة في الحسبة (مخطوطة) ورقة ٥٧ ب.