واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٥٩ - القضاء
عما كانت عليه في العصر العباسي الأول [١].
أما المذاهب الفقهية لقضاة هذه المدينة فقد كانت مختلفة، فكان منهم:
الشافعي [٢] و الحنفي [٣] و المالكي [٤] و الحنبلي [٥]، و لم نجد ما يشير إلى وجود قاض شيعي. إلا أن أغلب القضاة في هذه الفترة كانوا من أصحاب المذهب الشافعي، و ربما سبب ذلك يرجع إلى أن الغالبية العظمى من سكان هذه المدينة هم ممن ينتمون إلى هذا المذهب كما سنرى فيما بعد [٦].
و ختاما للبحث لا بدّ من الإشارة إلى أن بعض البيوتات بواسط كان قد تولى منها عدّة قضاة في هذه المدينة، منها: بيت القاضي أبي تغلب محمد بن محمد بن عيسى بن جهور الواسطي (كان حيا سنة ٤٨٥ ه/
[١] يذكر وكيع أن رزق قاضي واسط (أبو شيبة إبراهيم بن عثمان) في الشهر ١٥٠ درهما، ثلاثين منها لكتابه و أعوانه، فزادها الخليفة المهدي، فصارت ٣٠٠ درهم، ثم زيدت فبلغت ٤٨٠ درهم. أخبار القضاة، ٣/ ٣١٠.
[٢] انظر على سبيل المثال: ابن خلكان، وفيات الأعيان، ٣/ ٣٩٧. السبكي، طبقات الشافعية، ١/ ٣٧، ٣/ ٤٤٦، ٤٤٧، ٦/ ١٤، ٥٢. الإسنوي، طبقات الشافعية، ٢/ ٤٣٦. الحوادث الجامعة، ٨٥. انظر: الملحق.
[٣] انظر على سبيل المثال: سؤالات السلفي، ٣٣. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٨٨، ١/ ٢٩٥، ٢٩٦ (المطبوع). القرشي، الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية، ١/ ٨٥، ١٢١، ١٢٢، ١٥٩، ٣١٣، ٢/ ٦٢، ٧٥، ١٩٨، ٢٤٠. الحوادث الجامعة، ١٥، ٢٣، ١٤٤، ٢٧٦.
[٤] انظر على سبيل المثال: الخطيب، تاريخ بغداد، ١/ ٣١٣، ٤/ ٢٢٩. ابن الجوزي، المنتظم، ٧/ ٩٠. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ٢، ورقة ١٨٨، ج ٢، ق ١، ورقة ٢١٠. ابن الساعي، الجامع المختصر، ٩/ ٢٩٢. الذهبي، العبر، ٢/ ٣٤٤.
الحوادث الجامعة، ٢٠٣. الداودي، طبقات المفسرين، ٢/ ٦٨.
[٥] انظر على سبيل المثال: ابن أبي يعلى، طبقات الحنابلة، ١/ ٦٦. ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ١٠٣، ٢١٣. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ٢، ورقة ١٣٩. ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ١/ ٢٤٥. الذهبي، العبر، ٤/ ١٧١.
[٦] يذكر صاحب كتاب الحوادث الجامعة، أنه في سنة ٦٤٣ ه/ ١٢٤٥ م قلّد عبد المؤمن الكواز البصري على قضاء واسط، و كان هذا القاضي مالكيا إلا أنه اشترطوا عليه أن لا يحكم إلا بمذهب الشافعي، ص ٢٠٣.