واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٥٨ - القضاء
بتزكية اثنين من الشهود العدول أمام القاضي [١].
و الجدير بالذكر أن العدالة أصبحت صفة لبعض البيوتات بواسط و ذلك لكثرة من تولاها من أبنائها [٢]. كما تولى بعض المعدلين منصب القضاء في هذه المدينة [٣].
أما الوكيل فهو الذي يعرف اليوم بالمحامي [٤]، و كان يتولى مهمة المرافعة أمام القاضي وكالة عن موكله لقاء مبلغ معين من المال [٥]. فيذكر ابن الدبيثي أن عبد العزيز بن الحسين الواسطي كان وكيلا بباب القضاة بواسط. و أن أبا محمد رضوان بن محمد بن علي الصانع كان وكيلا بباب القاضي أبي محمد الحسن بن أحمد الدامغاني [٦]. و غيرهم [٧].
أما مجلس القضاء فقد كان يعقد في المسجد الجامع [٨]. لم نجد أية إشارة عن ديوان القضاء بمدينة واسط، و لكن يمكن القول إنه لا بدّ أن يكون هناك مكان مخصص لدائرة القاضي، و ذلك لحفظ سجلاته و وثائقه فيه كما كان عليه الحال في مدينة بغداد [٩].
أما عن أرزاق القضاة و الأعوان، و الكتّاب فإننا لم نجد أية معلومات عنها في الفترة التي ندرسها، إلا أنه يمكن القول إن أرزاق هؤلاء زيدت
[١] بدري محمد فهد، تاريخ الشهود، مجلة كلية الشريعة، عدد ٣، السنة ١٩٦٧، ص ٤٠.
[٢] انظر: الفصل الخامس (أشهر البيوتات العلمية).
[٣] ذيل (مخطوطة) ورقة ١٤٢، ١٤٩ (كيمبرج). الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٥٤. بحشل، تاريخ واسط، ٢٩٤. ابن خلكان، وفيات الأعيان، ٣/ ٣٩٧.
[٤] د. مصطفى جواد، المختصر المحتاج إليه، ١/ ٩، حاشية ٣.
[٥] الأنباري، النظام القضائي في بغداد في العصر العباسي، ٢٩٢.
[٦] ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ١، ورقة ١٨٨، ج ٢، ق ٢، ورقة ٥١.
[٧] سؤالات السلفي، ٣٦.
[٨] ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ١٠٣.
[٩] عن ديوان القاضي ببغداد، انظر: صالح أحمد العلي، إدارة بغداد، مجلة سومر، م ٣٣، ج ١، ١٩٧٧، ص ١٢٩. الأنباري، النظام القضائي في بغداد في العصر العباسي، ٢٦٧.