واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٥٧ - القضاء
أما الكاتب فقد كان يدوّن أقوال الخصوم و الشهود، و قرار الحكم الذي يصدره القاضي و اشترط الفقهاء في الكاتب أن يكون «مسلما ورعا لأن الكتابة من جنس القضاء فيشترط في الكاتب ما يشترط في القاضي» [١] و أن يكون مكانه قريبا من القاضي «حيث يراه كي لا يخدع في الرشوة فيزيد في ألفاظ الشهادة أو ينقص» [٢].
أما الشهود العدول [٣] فقد كان يختارهم القاضي للشهادة في مجلس القضاء [٤]، و كان يشترط بالعدل أن يكون مسلما بالغا عاقلا عالما بما يشهد [٥]. لذلك فقد كان القضاة بواسط يختارون هؤلاء العدول من بين الفقهاء [٦] و القراء [٧] و رجال الحديث [٨]، و كان لا يصبح الرجل معدلا إلا
[١] ابن مازة، شرح أدب القاضي (مخطوطة) ورقة ١٤ أ.
[٢] ن. م، ورقة ١٤ أ.
[٣] يقول الماوردي العدالة: «أن يكون صادق اللهجة ظاهر الأمانة، عفيفا عن المحارم متوقيا المآثم بعيدا من الريب مأمونا في الرضا و الغضب، مستعملا لمروءة مثله في دينه و دنياه، فإذا تكاملت فيه فهي العدالة التي تجوز بها شهادته، و تصح معها ولايته، و إن انخرم منها وصف منع من الشهادة و الولاية فلم يسمع له قول و لم ينفذ له حكم «الأحكام السلطانية»، ٦٦. و لمعلومات أوسع عن الشهود العدول، انظر: بدري محمد فهد، تاريخ الشهود، مجلة كلية الشريعة، عدد ٣، ١٩٦٧، ص ٢٦- ٦٥.
[٤] السلفي، معجم السفر (مخطوطة) ورقة ١٦٥ ب. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ١١٥. و يذكر ابن الجوزي أن القاضي هو الذي يعزل الشاهد. أخبار الأذكياء، ٧٠.
[٥] السمناني، روضة القضاة، ١/ ٢٠٠.
[٦] انظر: ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ٢، ورقة ١٥٧، ١٥٨، ج ٢، ق ١، ورقة ١٧٩.
[٧] سؤالات السلفي، ٥، ٢٧، ٣١، ٩٨. ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ٢١٤.
المنذري، التكملة، ٥/ ١٦٩. الذهبي، معرفة القراء الكبار، ٢/ ٤٨٧.
[٨] سؤالات السلفي، ٧، ٢٣، ٤٠، ٤١. ابن نقطة، التقييد (مخطوطة) ورقة ٣٦ أ.
ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ٢، ورقة ٢٦٢، ج ٢، ق ١، ورقة ٩٠، ١٢٤، ١٦٩، ١٩٨، ج ٢، ق ٢، ورقة ١٢٧. ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج ١٠، م ٣، ورقة ١٥٨ أ، ب. المنذري، التكملة، ١/ ١١٤، ٣/ ١١٠، ٦/ ٧٠. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج ٤، ق ٤، ٧٧٨.