واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٥٦ - القضاء
الوقف [١] و تعيين قضاة مدن ولاية واسط كما ذكرنا من قبل.
و إضافة إلى ما تقدم فقد أشارت المصادر إلى أن بعض القضاة كان يعهد إليه تولي الحسبة بواسط [٢]. و تولى بعضهم الإشراف على الأوقاف [٣]، و الإشراف على الديوان إضافة إلى القضاء [٤].
أما مجلس القضاء فقد كان يضمّ بالإضافة إلى القاضي، الأعوان و الحاجب و الكاتب و الشهود العدول و الوكلاء.
كانت مهمة الأعوان إحضار الخصوم إلى مجلس القضاء و المحافظة على الهدوء و النظام في أثناء المرافعات، و قد وجدت هذه الوظيفة بواسط منذ العصر العباسي الأول [٥]، و لا بدّ أنها استمرت في هذه المدينة لأنه لا يمكن للقاضي أن ينظر في دعاوى الخصوم و يستكمل الإشراف على مجلس القضاء بدونهم [٦].
و كانت مهمة الحاجب هي الحفاظ على الهدوء في مجلس القضاء، فكان لا يسمح بالدخول إلى مجلس القضاء إلا للخصوم و الوكلاء و حسب ترتيب حضورهم [٧]، و قد اشترط الفقهاء في الحاجب العدالة و العفة و الأمانة [٨].
[١] سؤالات السلفي، ٥٣.
[٢] بحشل، تاريخ واسط، ٢٩٤، ٢٩٧، ٢٩٨. السلفي، معجم السفر (مخطوطة) ورقة ١٤٦ ب. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٩٥، ٩٦، ج ١، ق ٢، ورقة ٢٤١، ج ٢، ق ١، ورقة ١٥٨، ج ٢، ق ٢، ورقة ٢١٠. الذهبي، العبر، ٤/ ٢٣٨، ٥/ ٩٨. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج ٤، م ٤، ٨٦٤.
[٣] الحوادث الجامعة، ١٥.
[٤] ذيل (مخطوطة) ورقة ١٧٤ (كيمبرج). الجامع المختصر، ٩/ ٢١٨.
[٥] وكيع، أخبار القضاة، ٣/ ٣١٤.
[٦] عبد الرزاق الأنباري، النظام القضائي في بغداد في العصر العباسي، ٣١٠. انظر:
ابن مازة، شرح أدب القاضي (مخطوطة) ورقة ١٤ أ.
[٧] السمناني، روضة القضاة، ١/ ١٢٠.
[٨] الماوردي، أدب القاضي، ١/ ٢٠٤.