موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٢ - العقيق
اشهر قرى المدينة و ضياعها
تحيط بالمدينة قرى و ضياع كان لها في أيام الجاهلية شأن كبير من حيث عمرانها، و خصبها، و ازدهارها، و حصونها، و مناعتها في الحرب، و قد بقي قسم من تلك القرى حتى اليوم محافظا على خصبه، مزهوا بنخيله و ثمره، و قد كانت هذه القرى و الدساكر مسكونة بقبائل ليس لدينا منها إلا أخبار يفتقر الكثير منها إلى التأييد الذي يأتي به الحفر و التنقيب و البحوث الحديثة في كتب الأخبار و الأحاديث و الرحلات قبل نزول اليهود و نزول الأوس و الخزرج و حتى في العصور الإسلامية، و سنستعرض هنا أهم تلك القرى على قدر ما يستسيغه علم التاريخ الحديث من اخبارها.
العقيق
و الأعقّة كثيرة، و كل عقيق ينسب لجهة من الجهات، أما عقيق المدينة فهو واد عليه أموال المدينة يقع على مسافة ميلين أو ثلاثة أميال و قيل سبعة على ما ذكر ياقوت الحموي، و كان عامرا بالقصور، و الأبنية، و السكان في الجاهلية فقد روي أن رسول اللّه (ص) ركب إلى العقيق ثم رجع فقال:
-يا عائشة جئنا من هذا العقيق، فما ألين موطئه، و أعذب ماءه.
قالت: يا رسول اللّه-أفلا ننقل اليه؟