موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٣ - العقيق
فقال-: كيف و قد ابتنى الناس-أي أنه ملك غيرنا من الناس- و لأهل العقيق أخبار مستحسنة في الكتب، و أشعار رائعة، و يبدو أن العقيق ظل معمورا إلى أواسط زمن العباسيين لانتساب الكثير اليه كمحمد بن جعفر بن عبد اللّه بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين (ع) ابن علي بن أبي طالب (ع) المعروف بالعقيقي.
و يقول ياقوت الحموي عن محمد بن جعفر أن له عقبا، و في ولده رياسة، و من ولده أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد العقيقي أبو القاسم كان من وجوه الأشراف بدمشق، و مدحه أبو الفرج الوأواء، و مات بدمشق سنة ٣٧٨ و دفن بالباب الصغير.
و في هذا العقيق قصور، و دور، و منازل، و قرى [١] و يقول المسعودي و لست ترى قبيلا من العرب توغل عن الأماكن المعروفة لهم و المياه المشهورة بهم كماء ضارج، و ماء العقيق، و السباط، و ما أشبه ذلك من المياه [٢] .
يقول ابن النجار: و ولى رسول اللّه (ص) العقيق لرجل اسمه هيضم المزني، و لم تزل الولاة على المدينة يولون واليا من عهد النبي إلى زمن الرشيد و الأمين، و هذا يدلّ على أهمية (العقيق) و بعد تاريخه، و قيام المنازل و القصور فيه قبل الإسلام.
قالوا: و مات سعيد بن زيد، و سعد بن أبي وقاص، و هما من العشرة بالعقيق و حملا إلى المدينة فدفنا بها.
و قال ابن النجار: و وادي العقيق اليوم ليس به ساكن، و فيه بنيان خراب، و آثار تجد النفس برؤيتها أنسا كما قال أبو تمام:
[١] معجم البلدان-مادة (العقيق) مط صادر و دار بيروت.
[٢] مروج الذهب ج ١ ص ٣٠٧ مط البهية المصرية.