موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٩ - دفن النبى
و توجد بين النخلات بقايا لسدرة قديمة يباع ثمرها بأسعار عالية. أما البناية الصغيرة التي ذكرها بورخارت قبل أربعين سنة، و قال إنها توجد بالقرب من هذا الموقع، فقد هدمت قبل ثلاث أو أربع سنوات، و كانت تسمى «قبة الزيت» أو «قبة الشمع» .
دفن النبى
و ينهي بورتون فصله الطويل الذي كرسه لوصف الحرم الشريف (الفصل السادس عشر ج ١) بالتشكيك في صحة المكان الذي دفن فيه النبي الأعظم، مستندا إلى أسباب تافهة. فهول يقول (الص ٣٣٩) انه برغم أن كل مسلم و مسلمة على وجه البسيطة، متعلما كان أو غير متعلم، يعتقد بجزم بأن رفات النبي محمد قد دفنت في «الحجرة» بالمدينة، فأنني لا يسعني إلاّ أن أعتقد بأن المكان مشكوك فيه، مثل ما هو مشكوك بالقبر المقدس في القدس الشريف.
و يجب أن نتذكر أن شغبا قد حصل حينما توفي النبي لأن الناس الذين كانوا يعتقدون بخلوده لم يصدقوا النبأ، و حتى عمر فعل ذلك و هدد بقتل من يصدقه.
يضاف إلى ذلك أن النبي ما صعدت روحه إلى بارئها في السماء حتى حصل نزاع بين مهاجري مكة و أنصار المدينة. و باحتدام هذا النزاع هدد البعض بحرق بيت علي و فاطمة، الواقع على بعد أقدام معدودة من البقعة التي يوجد فيها جدث الرسول اليوم، ثم انتخب أبو بكر للخلافة في مساء اليوم نفسه.
و يقدم بورتون فيما يأتي الأسباب التي تدعوه إلى الاعتقاد بمثل هذا الرأي العجيب!!.
فهو يقول ان قبر الرسول منذ أيامه الأولى لم يعرف شكله قط في الاسلام، و لهدا السبب يكون شكل القبور محدبا في بعض البلاد الاسلامية و مسطحا في بلاد أخرى و لو كانت هناك سنة في هذا الشأن لما كانت الحالة على ما هي عليه اليوم. كما ان الروايات، فالسمنهودي الذي يعد ثقة بين المؤرخين يناقض نفسه في هذا الشأن. فتارة نجده يصف القبر المطهر، و تارة أخرى يقول