موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٧ - مهيار الديلمي
مهيار الديلمي [١]
سل في الغضا-و صبا الاصائل تنفح: # هل ريح (طيبة) في الذي يستروح؟
و هل النوى-و قضاؤها متمرّد # تركت برامة بانة تترنّح؟
أهل (القباب) و من بهم لمصفّد # بالبعد أتلع بالعراق و أبطحوا
*** و كتب إلى الصاحب ابن عبد الرحيم من قصيدة: [٢]
أصبوا إلى (طيبة) من بابل # ما أقرب الشوق و ما أبعدا!!
يا فارس (الغيداء) يبغي (منى) # بلّغ-بلغت الرشأ الاغيدا
يا حبذا الذكرى و ان أسهرت # بعدك و الدمع و إن أرمدا
و قال من قصيدة في رثاء الشريف الرضي، معرّضا بمن كان يحسد الشريف الرضي و يزيد في غيظهم [٣]
أقريش لا لفم أراك و لا يد # فتواكلي غاض الندى و خلا الندي
خلاّك ذو الحسبين انقاضا متى # تجذب على حبل المذلّة تنقد
و منها:
من راكب يسع الهموم فؤاده # و تناط منه بقارح متعوّد
يطوي المياه على الظما و كأنه # عنها يضلّ، و انّه للمهتدي
يغشى الوهاد بمثلها من مهبط # و ربا الهضاب بمثلها من مصعد
قرّب قربت من التلاع فإنها # (أم المناسك) مثلها لم يقصد
دأبا به حتى تريح (بيثرب) # فتنيخه نقضا بباب المسجد
واحث التراب على شحوبك حاسرا # و انزل فعزّ (محمدا) (بمحمد)
[١] ديوانه ص: ٢١٣/١-مطبعة دار الكتب-القاهرة سنة ١٩٢٥.
[٢] ديوانه ص: ٢٤٣/١.
[٣] ديوانه: ص ٢٤٩-٢٥١.