موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٦ - حضارة المدنية و منازل اليهود و العرب منها
يحمل اللبنة فيجافي بها عن ثوبه فإذا وضعها نفض كمّه و ما يكون قد أصاب ثوبه من التراب [١] .
و معظم كثافة سكان اليهود كان (بزهرة) من منازل بني النضير، و بشمالها كانت منازل بني قريظة، و قد عرفت (غرس) منها بكثافة السكان.
قال الواقدي: و كانت منازل بني النضير بناحية (الغرس) [٢] و في خارج المدينة، و في الضياع و القرى، دساكر و منازل اختصت باليهود من يثرب، و عجت بكثافة سكانها منهم خصوصا بعد أن تغلب عليهم الأوس و الخزرج ففر الكثير منهم إلى (خيبر) و إلى (فدك) و سائر القرى الأخرى و كانت لهم على (مذينيب) و (مهزور) بصورة خاصة -كما مر من قبل-منازل و مساكن و قلاع ما لبثت ان اكتظت بالسكان.
*** و كانت مصلحة السكن و الاستقرار هي التي تفرض على القبائل العربية و القبائل اليهودية الالتئام و التقارب و إلا فإن هذه القبائل كانت على طرفي نقيض في العادات و الأخلاق و التقاليد و الدين بصورة خاصة، فقد كان الأوس و الخزرج كسائر العرب يقدسون أصنام قريش بصورة عامة و على الأخص (مناة) بل لقد كان مناة هو الصنم الأكبر عند الأوس و الخزرج، و كان هذا الصنم منصوبا على ساحل البحر بناحية (المشلل) بقديد بين المدينة و مكة، و هو أقدم من الأصنام الأخرى كاللات و العزّى [٣] و سمت العرب: عبد مناة، و زيد مناة [٤] .
[١] في منزل الوحي ص ٤٤٨ مط دار الكتب المصرية.
[٢] تاج العروس مادة (غرس) .
[٣] بلوغ الارب للالوسي ج ٢ ص ٢٠٢ ط ٢ مط الرحمانية بمصر.
[٤] لسان العرب مادة (مني) .
غ