موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٢ - الشريف علي حيدر في المدينة
ما نقلناه عن لورنس و يؤيده، و يضيف إلى ذلك قوله ان خط سكة الحجار ما بين معان و المدينة يبلغ خمس مائة ميل في طوله، و ان هذه المسافة تقسم إلى ثلاثة قطاعات متساوية تقريبا، و هي قطاع معان، و قطاع تبوك مدائن صالح، و قطاع مدائن صالح المدينة.
الشريف علي حيدر في المدينة
كان الشريف علي حيدر، حفيد الأمير عبد المطلب، من شرفاء مكة المنتمين إلى ذوي زيد، و قد جيء به إلى استانبول في أيام السلطان عبد الحميد و هو حدث صغير في السابعة من عمره ليكون رهينة عند الدولة العثمانية عن سلوك جده الحسن تجاهها. و قد نشأ نشأة ارستقراطية في العاصمة التركية و ترعرع فيها، و تعين في شبابه عضوا في مجلس المبعوثان ثم تسنم عدة وظائف مرموقة في الدولة. فأصبح وزيرا للأوقاف و نائبا للرئيس في المجلس المذكور كذلك. و كان خلال إقامته هناك قد تزوج بالمس يزابيل دن
Isabel Dunn
ابنة الكولونيل دن خبير الأسلحة الانكليزي الذي ظلت تستعين به الحكومة التركية عدة سنوات، بعد أن أسلمت على يده و صارت تسمى فاطمة. فأنجب عدة أولاد منها، و منهم الشريف محيي الدين و الشريف محمد أمين، و الشريفة مصباح. و قد تثقف هؤلاء ثقافة عالية فيما بعد، و استطاعت الشريفة مصباح ان تكتب كتابا [١] بالانكليزية تسرد فيه نشوء أسرتها في استانبول و قصة والدها و أحقيته بشرافة مكة باعتباره من ذوي زيد، و تتحامل فيه على الملك حسين باعتباره من ذوي عون الرفيق و ثورته على الأتراك. و من كتابها هذا استقينا هذه المعلومات.
و حينما ثار الحسين بن علي في مكة على الأتراك في ١٩١٦، رد عليه الأتراك بأعلان عزله عن الشرافة الكبرى في مكة المكرمة و تنصيب الشريف
[١]
Princess Musbah Haidar-Arabesgue) Hutcliuson Co. London ٤٤٩١ (,