موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٩ - توجه الرسول إلى يثرب
فرأيت إنسانا يأتيها من جوف الليل، فيضرب عليها بابها فتخرج إليه، فيعطيها شيئا معه فتأخذه. قال: فاستربت بشأنه، فقلت لها: يا أمة اللّه، من هذا الرجل الذي يضرب عليك بابك كلّ ليلة، فتخرجين إليه، فيعطيك شيئا لا أدري ما هو، و أنت امرأة مسلمة لا زوج لك؟قالت:
هذا سهل بن حنيف بن واهب، قد عرف أني امرأة لا أحد لي، فإذا أمسى عدا على أوثان قومه فكسرها، ثم جاءني بها، فقال: احتظبي بهذا، فكان الإمام علي (ع) يأثر (يحدّث به) ذلك من أمر سهيل بن حنيف حتى هلك عنده بالعراق ٤٠ .
بناء مسجد قباء
و بدأ النبي (ص) مع الصحابة الكرام في تشييد مسجد قباء و المعروف بمسجد التقوى ٤١ ، قال ياقوت الحموي: لما قدم (ص) نزل بقباء على بني عمرو بن عوف فأقام فيهم يوم الاثنين و يوم الثلاثاء و يوم الأربعاء و يوم الخميس و أسس مسجده ثم أخرجه اللّه من بين أظهرهم يوم الجمعة، و ذكر ابن خيثمة أن رسول اللّه (ص) حين أسسه كان هو أول من وضع حجرا بيده في قبلته ثم أخذ الناس في البنيان و هذا المسجد هو أول مسجد بني في الإسلام و فيه و في أهله نزلت (فيه رجال يحبّون أن يتطهروا) ٤٢ ، و هو عن هذا المسجد الذي أسس على التقوى.
توجه الرسول إلى يثرب
خرج الرسول (ص) من قباء متوجها إلى يثرب ٤٣ و أدركت رسول اللّه (ص) الجمعة في بني سالم بن عوف، فصلاها في المسجد الذي ببطن الوادي، فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة ٤٤ ، قال ابن عباس: ولد النبي يوم الاثنين و استنبىء يوم الاثنين و رفع الحجر الأسود يوم الاثنين و هاجر يوم الاثنين و قبض يوم الاثنين ٤٥ !!