موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣ - حضارة المدنية و منازل اليهود و العرب منها
فاعصة، و بنو ماسكة و بنو القمعة، و بنو زيد اللات، و هم رهط عبد اللّه، و بنو عكوة، و بنو مرانة.
و لا يعلم كم لبث الأوس و الخزرج حتى استقر بهم المقام و حتى صار لهم شأن يذكر بين اليهود الذين كانوا يملكون المال و القلاع و السلطة الزمنية في يثرب و ضياعها، بحيث رأى اليهود ان مصلحتهم تستدعيهم إلى ان يعقدوا بينهم و بين الأوس و الخزرج حلفا و جوارا يأمن به بعضهم من بعض و يمنعون بهذا الحلف من يتحداهم بالغزو أو الحرب من الخارج، فتعاقدوا و تحالفوا و تشاركوا و تعاملوا، و لم يزالوا على ذلك زمنا طويلا، و قد أثرى الأوس و الخزرج و صار لهم مقام و جاه و صولة في يثرب.
و على أن الأوس و الخزرج و قبائلهم، و أن قريظة و بني النضير و سائر اليهود كانوا متقاربين في المجاورة و المنازل فقد اختصت كل جهة بكثافة معينة من تلك القبائل.
حضارة المدنية و منازل اليهود و العرب منها
فحرّة (واقم) و هي الحرة الواقعة شرقي (المدينة) كما عيّنا موقعها في محل آخر من هذا البحث كانت مسكونة بأهم قبائل اليهود من بني النضير و قريظة و عدد آخر من عشائر اليهود الأخرى، كما كانت تسكنها أهم البطون الأوسية من بني عبد الأشهل، و بني ظفر، و بني حارثة، و بني معاوية.
و تنقسم حرّة (واقم) باعتبار المنازل الواقعة منها قديما إلى خمس مناطق متجاورة، منطقتين منها كانتا لليهود، و ثلاث كانت للأوس.
و في منازل عبد الأشهل من الأوس كان يقوم حصنهم (واقم)