موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٣ - مدينة الرسول في المراجع الغربية
مدينة الرسول في المراجع الغربية
*
تعد مدينة الرسول، أو المدينة المنورة، ثاني البلاد المقدسة في الاسلام أو ثاني الحرمين الشريفين اللذين تتجه إليهما أنظار المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها، و تقصدهما الآلاف المؤلفة منهم في كل عام لحج البيت في أولهما و التبرك بقبر الرسول الأعظم القائم في ثانيهما. و لا غرو فإن تاريخ هذه المدينة المقدسة لتتجسد فيه آمال المسلمين و أمانيهم، و ترتبط بصفحاته ذكرياتهم في مختلف العصور و الأدوار. كيف لا، و قد نشأ الإسلام فيها و ترعرع و عاش في ربوعها رجاله و أعلامه و قبرت أجداث الكثيرين منهم في تربتها الزكية.
و من أجل هذا عني بها علماء الغرب و مستشرقوه بقدر ما عني بها المسلمون، و انجذب اليها سياحه و مغامروه، في مختلف العصور، ليقفوا على سر العظمة التي اتصف بها الإسلام، و يهتدوا إلى المجهول الذي يحتل عقولهم فيضربوا أخماسا بأسداس عنه و يلفقوا أنواع التلفيقات في كثير من الأحيان.
(*) قد يجيء بعض المنقول من أقوال الغربيين و استنتاجهم مخالفا للواقع و لكننا فضلنا ثبته كما هو عملا باحترام الاراء و قد التزمنا بالتعليق على بعض تلك الأخبار و لو بكلمة واحدة إذا اقتضت الضرورة دون ان نغير أو نبدل شيئا في أقاويل الكتاب و السواح الغربيين مهما اختلفت و الواقع الذي نعرفه و هو مبدأ التزمنا به في جميع أجزاء هذه الموسوعة
الخليلي