موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٩ - الوثيقة
و أهل بيته. و أن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم، و أن لبني الشطيبة مثل ما ليهود بني عوف، و أن البر دون الإثم، و أن موالي ثعلبة كأنفسهم، و أن بطانة يهود كأنفسهم، و أنه لا يخرج منهم أحد إلاّ بإذن محمد (ص) ، و أنه لا ينحجز على ثار جرح، و أنه من فتك فبنفسه فتك، و أهل بيته، إلاّ من ظلم، و أن اللّه على أبرّ هذا، و إن على اليهود نفقتهم و على المسلمين نفقتهم، و أن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، و أن بينهم النصح و النصيحة، و البرّ دون الإثم؛ و أنه لم يأثم امرؤ بحليفه، و أن النصر للمظلوم، و أن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، و أن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة.
و إن الجار كالنفس غير مضار و لا آثم، و أنه لا تجار حرمة إلاّ بإذن أهلها، و أنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده، فإن مردّه إلى اللّه عز و جل، و إلى محمد (ص) ، و أن اللّه على أتقى ما في هذه الصحيفة و أبرّه، و إنه لا تجار قريش و لا من نصرها، و أن بينهم النصر على من دهم يثرب، و إذا دعوا إلى صلح يصالحونه و يلبسونه، فإنهم يصالحونه و يلبسونه، و أنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك، فإنه لهم على المؤمنين، إلاّ من حارب في الدين، على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم، و أن يهود الأوس مواليهم و أنفسهم، على ما لأهل هذه الصحيفة، مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة، و أن البر دون الاثم، لا يكسب كاسب إلاّ على نفسه، و أن اللّه على أصدق ما في هذه الصحيفة و أبره.
و أنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم. و أن من خرج آمن و من قعد آمن بالمدينة إلاّ من ظلم و أثم، و أن اللّه جار لمن برّ و أتقى» ٧١ .
*** و بعد أن عرضنا نص الوثيقة أو الصحيفة، بإمكاننا تفحص بعض نصوصها و التعليق عليها، فقد أوضحت الوثيقة في سطورها الأولى عن تكوين الأمة الإسلامية بقوله (ص) : انهم أمة واحدة من دون الناس، و لم يقصر الرسول