موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥١ - الحرم النبوي الشريف
يسمى أيضا باب جبرائيل، و باب النسا في السور الشرقي و هو أول باب فيما يقرب من قبر ستّنا فاطمة. و جميع هذه الأبواب تغلق بعد الغروب بثلاث ساعات يوميا، و لا تفتح إلا قبل الفجر بساعة. لكن الذين يرغبون في الصلاة داخل المسجد طول الليل يمكنهم أن يستحصلوا الرخصة لذلك من الأغا المكلف بالخفارة، الذي ينام بالقرب من الحجرة عادة.
أما في أيام رمضان، فيبقى الحرم مفتوحا طوال الليل.
و تعهد مهمة أمن الجامع و غسل الحجرة و سائر أجزاء المبنى جميعها، و إنارة الحرم و ما أشبه، إلى خمسين أغا من الأغوات الخصيان الذين توجد منظمة خاصة لهم تشبه المنظمة الموجودة في بيت اللّه الحرام في مكة.
لكن هؤلاء تعطى لهم أهمية أكبر في المدينة، فتجدهم يلبسون أحسن و يستعملون الشال الكشميري و أفخر أقمشة الهند الحريرية. و حينما يمرون بالسوق يسارع الجميع إلى تقبيل أيديهم، و لذلك يمارسون نفوذا غير يسير في شؤون البلدة الداخلية. و لهم مخصصات غير قليلة تبعث لهم من استانبول سنويا بصحبة موكب الحاج السوري. و يأخذون كذلك حصتهم من جميع ما يقدم إلى الحرم، و ينتظرون الهدايا من الحجاج الزوار الأغنياء، علاوة على الرسوم التي يتقاضونها من زوار الحجرة.. و يسمى رئيس هؤلاء الأغوات «شيخ الحرم» ، و هو رئيس الجامع بأسره أيضا و الشخصية الأولى في المدينة عادة، و على هذا فرتبته أعلى من رتبة رئيس الأغوات في مكة. و هو في الحقيقة خصي من الخصيان يبعث من استانبول، و ينتمي عادة إلى الباب العالي الذي يرسله في كثير من الأحيان على سبيل النفي كما يحصل عند ارسال باشوات الحجاز إلى جدة. و قد كان شيخ الحرم الذي شاهده بورخارت يومذاك «قزلر أغاسي» في عهد السلطان سليم.. و قد شوهد مرارا و هو يتقدم على طوسون باشا الذي كانت رتبته برتبة الباشا في جدة، أي برتبة باشا ذي ثلاث «طوغات» .
و لذلك تسنى لبورخارت أن يشاهد طوسون باشا و هو يقبل يد شيخ