موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٦ - المنائر
المنائر
يبلغ عدد المنائر في الحرم الشريف خمسة، لكن منارة واحدة، هي الشكيلية التي تقوم في الزاوية الشمالية الشرقية من المبنى قد هدمت و ما تزال تبنى بشكل جديد. و تقوم منارة باب السلام إلى جانب هذه الباب. و هي كأنها برج طويل جميل تعلوه كرة كبيرة أو مخروط من النحاس الأصفر اللماع. كما تقوم منارة باب الرحمة في منتصف الجدار الغربي، و هي أبسط في شكلها من المنائر الأخرى، و لها حوضان يكون الأعلى منهما دائري الشكل يعلوه سطح مخروطي كما هو مألوف في تركية و مصر. و تقوم في الزاوية الشمالية الشرقية من المسجد المنارة السليمانية المسماة باسم بانيها السلطان سليمان القانوني. و هي برج متين البناء بالحجر، له ثلاثة أحواض يكون الحوضان الأسفلان منها مضلعي الشكل و الحوض الأعلى أسطواني الشكل، و ينتهي كل منها بمنصة يدور حولها سياج حديد لحماية الذين يصعدون اليه.
و أخيرا، تقوم المنارة الرئيسية في زاوية المسجد الجنوبية الشرقية، و المفروض في هذا الموقع أن يكون الموقع الذي كان يقف فيه بلال مؤذن الرسول فيدعو المسلمين إلى الصلاة. و يقول بورتون انها سميت رئيسية لأنها مخصصة لرؤساء المؤذنين. و هي مثل المنارة السليمانية لها ثلاثة أحواض يكون الأولان منها مضلعين في شكلهما و الثالث أسطواني الشكل، و له مثل ما للأولين منصة مسيجة. و تنتهي كل من المنارتين الأخيرتين بشكل بيضوي صلب ينبت منه عدد من المثلثات الخشبية التي تعلق بها و بالمنصات مصابيح نفطية في الأعياد و المناسبات، مثل مناسبة وصول موكب الحج الشامي-و هي محاولة هزيلة للأنارة يمكن أن تساعد على تفسير الخرافة المدنية التي تشير إلى عمود النور الذي يعلو قبر النبي (ص) . و ليس هناك تناسق في شكل هذه المناورات الأربع و حجمها، و لهذا تكاد تبدو لأول وهلة غريبة المنظر و في غير محلها برغم ما فيها