موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٧ - الشريف علي حيدر في المدينة
سموكم شيئا كثيرا من الالتفات و الرعاية. ان دسائس الحسين و أولاده قد سببت هياجا غير قليل بين قبائلي أنا أيضا، و قد أخبرت سموكم و موظفي الحكومة بهذه الأعمال غير المرغوب فيها التي تجري في الوقت الحاضر.
و ها أنا ذا أضع نفسي اليوم تحت تصرف الحكومة التركية و أوامرها، و انا على استعداد لعمل ما تريدونه، لكننا نطلب المزيد من الذخيرة الحربية و التجهيزات. و يعتبر وضع الشريف حسين في الوقت الحاضر وضعا ذا أهمية قليلة، و بوسعنا ان ندحره بسهولة اذا ما توفر لنا مزيد من التجهيزات.
و نحن بانتظار ذلك مع تعليمات سموكم. فالعرب اليوم يجتمعون هنا، و هذه أحسن لحظة لأية حركة يمكن ان نقوم بها.
عبد العزيز السعود حاكم نجد
أما مصير الشريف حيدر و حركته في المدينة فتفرد له الشريفة مصباح فصلا خاصا في كتابها هو الفصل الخامس عشر (الص ١٠١) . و هي تقول فيه: لقد أخذ الوضع يزداد سوءا في المدينة. و كان الأمير قد بعث بتقارير مستعجلة عديدة، و برقيات كثيرة، يشرح فيها الأحوال السيئة و يطالب بأرسال الأغذية و الذخيرة العسكرية و الذهب. فلم تكن للعملة الورقية أية قيمة عند القبائل، التي كانت تريد الذهب وحده الذي كان بوسع فيصل و لورنس توزيع كميات غير محدودة منه.
و حينما وصل الأمير حيدر إلى المدينة في بداية الأمر كان الوضع ما يزال مؤاتيا فيها، فقد كانت الطائف ما تزال في أيدي الأتراك، و كانت الفرصة سانحة للحصول على انتصار سريع فيما لو زحفوا في الحال على مكة و ينبع، و هو ما كان يرتأيه الأمير. على ان هذا لم يكن من الممكن الاضطلاع به من دون وجود تجهيزات كافية. و بينما كان الأتراك مترددين في هذا الشأن تغير الوضع من سيء إلى أسوأ، و لم تؤد التضرعات المرسلة الى سعيد