موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٥ - المؤاخاة
و يقال أن يثرب كانت ناحية من المدينة ثم أطلق على المدينة كلها من باب إطلاق البعض على الكل
*
.
المؤاخاة
و ليزيد النبي من الترابط الاجتماعي بين المسلمين في المدينة من أنصار و مهاجرين فقد عمل (ص) بمبدأ المؤاخاة بين الجماعة الإسلامية، و جعل كل مهاجر أخا لأنصاري، فجعل عمار بن ياسر و حذيفة بن اليمان أخوين، و أبا ذر الغفاري و المنذر بن عمرو أخوين، و ساعدة بن كعب بن الخزرج أخوين، و مصعب بن عمير و أبا أيوب خالد بن زيد أخوين و أبو بكر بن أبي قحافة و خارجة بن زهير أخوين، و عمر بن الخطاب و عتبان ابن مالك أخوين، و طلحة بن عبيد اللّه و كعب بن مالك أخوين.
و كان الرسول (ص) و علي بن أبي طالب (ع) أخوين، و كان حمزة ابن عبد المطلب أسد اللّه و أسد رسول اللّه (ص) و زيد بن حارثة أخوين، و كان جعفر بن أبي طالب و معاذ بن جبل أخوين ٦٨ .
ذكر ابن سعد في طبقاته: أن الرسول آخى بين المهاجرين و الأنصار، آخى بينهم على الحق و المؤاساة يتوارثون بعد الممات دون ذوي الأرحام، و كانوا تسعين رجلا، خمسة و أربعين من المهاجرين، و خمسة و أربعين من الأنصار، و يقال كانوا مائة، خمسين من المهاجرين و خمسين من الأنصار، و كان ذلك قبل معركة بدر، فلما كانت وقعة بدر و أنزل اللّه تعالى (و أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه إن اللّه بكل شيء عليم) ٦٩ فنسخت هذه الآية ما كان قبلها، و انقطعت المؤاخاة في الميراث، و رجع كل إنسان الى نسبه و ورثه ذوو رحمه. و ذكر أن
(*) مر بالتفصيل ذكر أسماء لمدينة (يثرب) و ما قيل في الأخبار عنها في صدر هذا الجزء من بحث المدينة المنورة قديما
الخليلي