موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٨ - المنحنى
النقا و حاجر
النقا و حاجر موضعان متجاوران متلاصقان قديما طالما تغنى بهما الشعراء و كلاهما في ناحية المدينة على أن هناك من يعين كل واحد منهما في جهة أخرى بعيدة و الراجح أن الأسماء مشتركة و قد جاء في رسالة الطيف للاربلي ذكر لحاجر في الشعر لعل المقصود به حاجر المدينة:
أهلا و سهلا بك من مؤنس # ينظر عن طرف الطلا النافر
أهلا و سهلا بك من زائر # يخجل نور القمر الزاهر
إلى أن يقول:
و عيشة دلّت على حاجر # جاد الحيا السكب ربا حاجر [١]
و جاء ذكر (النقا) عند أبي عبادة البحتري من قصيدة يمدح بها أبا الصقر.
و لما التقينا و النقا موعد لنا # تعجب رائي الدّر منا و لا قطه
فمن لؤلؤ تجلوه عند ابتسامها # و من لؤلؤ عند الحديث تساقطه
هذا إذا كان المقصود بالنقا نقا المدينة
المنحنى
و المنحنى كما أورد السمهودي: اسم لما يقع شرقي وادي بطحان إلى مسجد المصلّى و قد ذكر السمهودي للاستدلال على موقع المنحنى بيتين للشيخ شمس الدين الذهبي هما:
تولّى شبابي كأن لم يكن # و أقبل شيب علينا تولّي
و من عاين المنحنى و النقا # فما بعد هذين إلا المصلّى [٢]
[١] رسالة الطف للاربلي تحقيق عبد اللّه الجبوري ص ١٠٣ مط دار الجمهورية ببغداد.
[٢] آثار المدينة المنورة ص ١١٨ ط ٢ مط دار الكتاب العربي بمصر.