موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٤ - الاسم و الموقع
و لذلك كتبت كتب كثيرة، و ألفت مؤلفات عدة، عن المدينة وحدها أو عنها مقرونة بمكة المكرمة.
الاسم و الموقع
و من أحسن ما كتب عن المدينة في الانكليزية البحث الذي عقده الأستاذ إيف بوهل في دائرة المعارف الإسلامية المختصرة [١] و الموسعة. فهو يقول ان المدينة المنورة بلدة من بلدان الجزيرة العربية، أقام فيها النبي محمد (ص) بعد الهجرة، و أصبحت عاصمة الأمبراطورية العربية في أيام الخلفاء الأوائل.
و كان اسم هذه البلدة الحقيقي «يثرب» أو «ياثريبا» على ما يذكره بطليموس و ستيفان بيزانتينوس، أو «أيثريب» كما ورد في ما اكتشف من الكتابات لمعينية التي يشير إليها م. هارتمان الألماني [٢] .
لكن كلمة المدينة من جهة أخرى كلمة و صفة مشتقة من الأرامية التي تعني فيها كلمة «مدينتا» حرفيا «المنطقة القضائية» . و قد وردت في الآيات المكية من القرآن الكريم اسما بصفة الجمع «المدائن» ، بينما وردت المدينة في السور المدنية إسم علم يطلق على البلدة التي أقام فيها النبي الكريم. أما الإسم القديم يثرب فلا يرد ذكره في القرآن إلاّ مرة واحدة قط و يبدو من هذه النقاط أن التفسير الإعتيادي لإسم المدينة-مدينة الرسول-هو اسم أطلق عليها بصورة متأخرة. و من المعتقد أن الإسم المستعار من الآرامية قد أصبح اسما إعتياديا جديدا للبلدة بسبب وجود عنصر يهودي قوي في يثرب.
و ما أشبه هذا بكلمة «هجر» العربية الجنوبية التي كانت تطلق على عاصمة البحرين يومذاك. على أننا نجد من جهة أخرى أن قيس بن الحطيم أحد شعراء المدينة يستعمل كلمة يثرب بالكلية، بينما يستعمل الشاعران حسان بن ثابت و كعب بن مالك الاسمين معا كما هو الحال فيما ورد في بعض أقوال لنبي محمد.
[١]
Buhl,F. in Sh؟؟؟rter EncycloPedia of Islam,Edited by H. R. Gibb
J. H. Kramers,London Leiden ١٦٩١.
[٢]
Hartmann,M-Die Arabische Frage,P. ٣٥٢.