موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٦ - بئر رومة
القدسية التي تحمل السكان على الاعتقاد بانها تشفي المرضى، و يبدو من استقصاء أخبارها أنها كانت بئرا مشوبة باختلاطات من المياه غير الصافية، و لذلك كانت الفتوى التي افتاها النبي (ص) بخصائص الماء و طهارته و كون الماء طاهرا ما لم يتغير. و تحديد هذا التغير انما كانت بشأن هذه البئر،
و في الخبر: ان النبي (ص) أتى بئر بضاعة هذه فتوضأ من الدلو، و شرب منها، وردها الى البئر [١] . و كان اذا مرض المريض في أيام النبي (ص) يقول: اغسلوني من ماء بضاعة فيغسل فكأنما أنشط من عقال، و جاء في الاخبار عن شيوع تبرك الناس بماء هذه البئر و شفاء المرضى ان اسماء بنت ابي بكر (ض) قالت: كنا نغسل المرضى من بئر بضاعة ثلاثة أيام فيعافون.
و هي عين جارية الى بساتين يشرب منها، و قد رد البعض بهذا على من قال باختلاط المياه القذرة بها و احتمال نجاستها، و اعتبرها طاهرة ما دامت مياهها جارية، و ما دام النبي قد توضأ بها و شرب منها، و حدّد طهارة الماء بسببها، و زارها ابن النجار في أوائل القرن السابع الهجري و قال انه وجدها في بستان و ان ماءها عذب طيب، و لونه صاف ابيض و ريحه كذلك و يستقى منها كثيرا، و يقول: و قد ذرعتها فكان ان طولها احد عشر ذراعا و شبرا [٢] .
بئر رومة
بئر في عقيق المدينة و قد باركها النبي (ص) فقال عنها: نعم القليب قليب المزني-و القليب هو البئر و المقصود بالمزني (رومة) -و نقل ياقوت
[١] آثار البلاد و أخبار العباد ص ١٠٨ مط صادر و دار بيروت.
[٢] الدرة الثمينة في تاريخ المدينة الملحق الثاني لشفاء الغرام ص ٣٤٣ مط عيسى البابي الحلبي بمصر.