موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٨ - الرسول في قباء
قال: فخرجنا إلى رسول اللّه (ص) و هو في ظل نخلة، و معه أبو بكر (رضي) في مثل سنّه، و أكثرنا لم يكن رأى رسول اللّه (ص) قبل ذلك، و ركبه الناس و ما يعرفونه من أبي بكر، حتى زال الظل عن رسول اللّه (ص) ، فقام أبو بكر، فأظلّه بردائه، فعرفنا عند ذلك ٣٧ .
الرسول في قباء
أقام الرسول بقباء مدة خمسة أيام فقد وصلها يوم الاثنين لأثني عشر من شهر ربيع الأول، و نزل رسول اللّه (ص) بقباء على كلثوم ابن هدم، أخي بني عمرو بن عوف، و كان شيخا كبيرا، و هو أول من مات من الأنصار بعد قدوم الرسول (ص) ثم مات بعده أسعد بن زرارة بأيام و كان كلثوم يكنى أبا قيس ٣٨ . و قيل أن الرسول نزل على سعد بن خيثمة، و يبدو أن الرسول (ص) كان إذا خرج من بيت كلثوم بن هدم جلس للناس في بيت سعد بن خيثمة، و ذلك أنه كان عزبا لا أهل له، و كان يقال لبيت سعد بن خيثمة أنه بيت الأعزاب. و نزل أبو بكر (رضي) على خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك الأنصاري، و قد شهد خارجة، العقبة و بدرا و قتل يوم أحد شهيدا و دفن هو و سعد بن الربيع في قبر واحد و كان ابن عمه، و كان خارجة ابن زيد من كبار الصحابة، صهرا لأبي بكر (رضي) كانت ابنته تحت أبي بكر، و كان الرسول (ص) قد آخى بين أبي بكر (رضي) و بين خارجة بن زيد حين آخى بين المهاجرين و الأنصار ٣٩ .
و من الجدير بالذكر أن الامام علي بن أبي طالب (ع) بقي في مكة ثلاث ليال و أيامها، حتى أدى عن الرسول (ص) الودائع التي كانت عنده للناس، و حين فرغ منها، لحق برسول اللّه (ص) فنزل معه على كلثوم بن هدم، و بقي الإمام علي (ع) بقباء ليلة أو ليلتين، و من الطريف أنه كانت بقباء امرأة لا زوج لها، مسلمة. قال الإمام علي (ع)