موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٨ - هاشم الكعبي
و قل:
انطوى حتى كأنك لم تلد # منه الهدى و كأنه لم يولد
نائلة بنت الفرافصة [١]
قالت تخاطب أخاها ضبّة حين حملت إلى عثمان بن عفان من الكوفة.
أحقّا تراه اليوم يا (ضبّ) أنني # مصاحبة نحو (المدينة) أركبا
لقد كان في فتيان حصن بن ضمضم # لك الويل ما يجزي الخباء المحجّبا
قضى اللّه حقا أن تموتي غريبة # (بيثرب) لا تلقين أمّا و لا أبا
هاشم الكعبي [٢]
قال من قصيدة في رثاء الحسين (ع)
عج بي إذا جئت غربيّ الحمى و بدت # منه لمقلتك الأعلام و القبب
و حيّ عني الألى اقمارهم طلعت # من (طيبة) ولدى (كرب البلا) غربوا
فاعجب لهم كيف حلّوا (كربلاء) و كم # كانت بهم تفرج الغمّاء و الكرب!!
فأين تلك البدور التمّ لا غربوا # و أين تلك البحور الفعم لانضبوا!
و قال من قصيدة: [٣]
منى القلب أن تدنو (منى) و (المحصّب) # و للركب قصد دون ذاك و مأرب
خليليّ عوجا بي على الربع عوجة # عسى يشتفي فيها السقيم المعذّب
تقولان قصد العيس (جمع) و (يثرب) # صدقتم و هذا الربع جمع و يثرب
و لا تعجبا مما يحاول مدنف # فأمركما في اللوم أدهى و أعجب
[١] معجم البلدان (يثرب) طبعة ليبزك سنة ١٨٦٩.
[٢] ديوان الكعبي-تحقيق السيد محمد حسن آل الطالقاني. النجف سنة ١٩٦٤.
[٣] المصدر السابق-ص: ٣.