موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٣ - وادي القرى
ردّها إلى ورثتها و تسليمها إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي اللّه عنهما ليقوما بها لأهلهما و يقول ياقوت نقلا عن الزجاجي: أنها سميت بفدك بن حام و كان أول من نزلها!!و هذا من الأخبار المفتقرة للتمحيص [١] .
وادي القرى
هو واد بين الشام و المدينة-كما مر-و بين تيماء و خيبر-فيه قرى كثيرة و بها سمي وادي القرى، و نقل ياقوت عن أبي المنذر أنه إنما سمي بوادي القرى لأن هذا الوادي من أوله إلى آخره قرى منظومة، و يقول:
و كانت من أعمال البلاد و آثار القرى إلى الآن بها ظاهرة إلا أنها في وقتنا هذا كلها خراب، و مياهها جارية تتدفق ضائعة لا ينتفع بها أحد [٢] .
و وادي القرى هذا من منازل قضاعة، ثم جهينة، و عذرة، و بلي، و كان قديما منازل ثمود و عاد، و آثارها إلى الآن باقية على ما يذكر ياقوت، و قد نزل هذه القرى بعدهم اليهود، و استخرجوا كظائمها، و أساحوا عيونها، و غرسوا نخلها فلما نزلت بهم القبائل عقدوا بينهم حلفا، و كان لهم فيها على اليهود طعمة و أكل في كل عام و منعوها لهم على العرب، و دفعوا عنها قبائل قضاعة
و يقول ياقوت: و كان النعمان بن الحارث الغساني ملك الشام أراد غزو وادي القرى مرة فحذّره نابغة بني ذبيان من ذلك بقوله:
تجنّب بني حنّ فإنّ لقاءهم # كريه و إن لم تلق إلا بصابر
هم قتلوا الطائي بالحجر عنوة # أبا جابر و استنكحوا أم جابر
[١] المصدر المتقدم.
[٢] معجم البلدان مادة (القرى) مط صادر و دار بيروت.