موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٦ - الضواحي
الضواحي
تمتد ضواحي المدينة، على ما يذكر بورخارت، في الجهة الغربية و الجنوبية منها فتغطي مساحة من الأرض تزيد على مساحة البلدة نفسها.
و تحجز الضواحي عن البلدة نفسها فسحة كبيرة تضيق من جهتها الجنوبية و تتسع من الجهة الغربية بين يدي الباب المصري حيث تكوّن ساحة عامة تسمى المناخة.. و ليس هناك سور للضواحي المطلة على المناخة، لكن الجهتين الخارجيتين من الغرب و الجنوب يحيط بهما سور آخر يقل مناعة عن سور البلدة الأصلية. و هناك أربعة أبواب تؤدي إلى الخارج منها، و هي أبواب خشبية صغيرة غير متينة.. و في الجهة الغربية من الضاحية مقابل باب القاهرة و المناخة تتألف الضاحية من شوارع منتظمة حسنة البناء تشبه دورها الدور الموجودة في داخل المدينة. و يخترق هذا الجزء من الضاحية شارع واسع يسمى العنبريه، و تقوم على جانبيه أبنية و بيوت حسنة البناء، و في حوالي هذه الجهات يعيش طوسون باشا في دار خاص به، و يسكن بالقرب منه التاجر الثري عبد الشكور.
و أهم الحارات الموجودة في الضواحي هي حارة العنبرية، و حارة الواجهة، و حارة الساح، و حارة أبي عيسى، و حارة مصر، و حارة الطيار، و حارة نفيسة، و حارة الحمدية، و حارة الشهرية، و حارة الخيبرية، و حارة الجفر. و كثير من سكان البلدة الداخلية لهم بيوت صيفية في هذه الحارات يقضون فيها شهرا من السنة يتفرغون فيه إلى جي حاصلات تمورهم.
و هناك مسجدان في المناخة، أحدهما يسمى «مسجد علي» و يقال انه قديم منذ صدر الأسلام، لكن بنايته القائمة كانت قد شيدت في ٨٧٦.
و المقول ان النبي عليه السلام كثيرا ما كان يصلي فيه. و يسمى المسجد الآخر «جامع عمر» و قد ألحقت به مدرسة عامة كانت تستخدم بنايتها مخزنا للذخيرة و ملجأ للكثير من الجنود.